الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٥٣ - سجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأرض وما أنبتت في مصادر أتباع مدرسة سُنّة الصحابة!!
روى ابن ابي شيبة بسندٍ صحيحٍ، وذكره أيضاً عن مسروق، أنّه كان يحمل لبنة في السفينة ليسجد عليها. وحكاهُ أيضاً عن إبن سيرين بسندٍ صحيحٍ. [٣٦٩]
وأخيراً (هداك الله)، لاحظ رأي الشيخ إبن تيميّة في مسألة الصلاة على السجادة:
(وَسُئِلَ عَمَّنْ يَبْسُطُ سَجَّادَةً فِي الْجَامِعِ وَيُصَلِّي عَلَيْهَا: هَلْ مَا فَعَلَهُ بِدْعَةٌ أَمْ لا؟
فَأَجَابَ: الحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَمَّا الصَّلاةُ عَلَى السجَّادَةِ بِحَيْثُ يَتَحَرَّى الْمُصَلِّي ذَلِكَ، فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ سُنَّةَ السَّلَفِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم، بَلْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِهِ عَلَى الأَرْضِ، لا يَتَّخِذُ أَحَدُهُمْ سَجَّادَةً يَخْتَصُّ بِالصَّلاةِ عَلَيْهَا.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَسَطَ سَجَّادَةً، فَأَمَرَ مَالِكٌ بِحَبْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ بَسْطَ السجَّادَةِ فِي مَسْجِدِنَا بِدْعَةٌ؟
وَفِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، فِي حَدِيثِ إعْتِكَافِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم قَالَ: إعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ قَالَ: مَنْ إعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي
[٣٦٩] عُمدة القاري للعيني الحنفي/ الجزء الرابع/ صفحة ١٠٦.