الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٥٠ - سجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الأرض وما أنبتت في مصادر أتباع مدرسة سُنّة الصحابة!!
قال الجوهري في الصحاح: البردعة: الحلس الذي يُلقى تحت الرّحل.
وهنا النهي ظاهر بالحرمة، حسب ما تقرر في علم الأصول.
بسند صحيحٍ على شرط الشيخين قال:حدثنا اسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن ابي عبيدة، قال: كان ابن مسعود لا يُصلّي، أو قال: ولا يسجد إلاّ على الأرض. [٣٥٨]
هنا الصلاة على الارض ظاهر بالوجوب، وأقل ما يقال ظاهر بالإستحباب.
بسندٍ من أعلى درجات الصحة.. عن الثوري بالإسناد المتقدم، قال: قال الثوري، واخبرني محمد بن إبراهيم، أنّه كان يقوم عن البردي ويسجد على الارض، فقلنا: ما البردي؟ قال: الحصير. [٣٥٩]
وقد روي عن زيد بن ثابت وابي ذر وجابر بن عبد الله الانصاري، وعبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيّب وغيرهم استحباب الصلاة على الحصير، وصرّح ابن المسيّب بأنّها سُنّة، ومِمّن اختار مباشرة الارض من غير وقاية عبد الله بن مسعود، فروى الطبراني عنه أنّه كان لا يصلّي ولايسجد إلاّ على الأرض، وعن إبراهيم النخعي، أنّه كان يُصلّي على الحصير، ويسجد على الارض. [٣٦٠]
[٣٥٨] المعجم الكبير للطبراني/ الجزء التاسع/ صفحة ٢٥٥. الحديث ٩٢٦٣.
[٣٥٩] نفس المصدر السابق/ الحديث ٩٢٦٤.
[٣٦٠] تحفة الأحوذي للمباركفوري/ الجزء الثاني/ صفحة ٢٤٩. شرح الحديث ٣٣١.