الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٢١ - هل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ (والِدَيهِ) لسعد بن أبي وقاص يومَ أُحُدٍ!
حَدَّثَنَا أَبُو خَلادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلادٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكُوفِيُّ، ثنا سَعِيدٌ، أنبأ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: "وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ"، قَالَ: "مَازَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم يَتَقَلَّبُ فِي أَصْلابِ الأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". [٢٩٤]
وقد أثنى إبن تيميّة على إبن أبي حاتم، بقوله:
(.. أهل العلم الكبار أهل التفسير، مثل تفسير محمد بن جرير الطبري، وبقيّ بن مخلد، وإبن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وأمثالهم، فلم يذكروا فيها الموضوعات..
... وإبن أبي حاتم، وأبي بكر بن المنذر، وغيرهم من العلماء الأكابر الذين لهم في الإسلام لسان صدق، وتفاسيرهم متضمّنة للمنقولات التي يُعتمد عليها في التفسير..). إنتهى توثيق إبن تيميّة لإبن أبي حاتم. [٢٩٥]
والآن لاحظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يفدي والدَيهِ سَعداً!
حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم - يعني ابن إسماعيل-، عن بُكَير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم جَمَعَ له أَبَوَيهِ يومَ أُحُدٍ قال: كان رَجُلٌ مِن المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: إرْمِ، فِداكَ أبي وأُمّي، قال: فَنَزَعْتُ له بسهمٍ ليس فيه نصلٌ، فأصَبْتُ جنبه فسقط، فانكشَفَتْ عورته،
[٢٩٤] تفسير القرآن العظيم لإبن أبي حاتم/ سورة الشعراء/ ج ٩/ ص ٢٨٢٨. الحديث ١٦٠٢٩.
[٢٩٥] منهاج السنة/ الجزء السابع/ صفحة ١٣ و١٧٩.