الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٩٦ - لَعْن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمّ عثمان (الحَكَم بن أبي العاص) بين البخاري ومحمد ناصر الدين الألباني!
"ورواه محمد بن فُضيل أيضاً عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن الزبير".
ولذلك لم يسع الحافط الذهبي- مع تحفّظه الذي سأذكره- إلاّ أن يصرِّح في "تاريخ الإسلام" (٢/ ٥٧) بقوله: "إسناده صحيح". وسكت عنه في "السِيَر" (٢/ ١٠٨)، ولم يعزه لأحد!
وقد أخرجه أحمد أيضاً (٥/ ٥): ثنا عبدالرزاق: أنا إبن عينية عن إسماعيل إبن أبي خالد عن الشعبي.
وهذا صحيح على شرط الشيخين كما ترى.
والشاهد الآخر: يرويه عبد الرحمن بن معنٍ (وهو ابن مَغرَاءَ): أنبأ إسماعيل إبن أبي خالد عن عبدالله البَهِِيّ- مولى الزبير- قال: كنت في المسجد، ومروان يخطب، فقال عبدالرحمن بن أبي بكر: والله! ما استخلف أحداً من أهله. فقال مروان: أنت الذي نزلت فيك (والذي قال لوالديهِ أُفٍ لكما)، فقال عبد الرحمن: كذبت، ولكن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم لعن أباك، وقال البزار: " لا نعلمه عن عبدالرحمن إلاّ من هذا الوجه".
قلت: وإسناده حسن كما قال الهيثمي، وأقرّهُ الحافظ في "مختصر الزوائد" (١/ ٦٨٦).
وقد وجدتُ لإبن مغراء متابعاً قوياً، وهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وقد ساقه بسياقٍ أَتَمّ وأوضح، رواه عنه ابن أبي حاتم- كما في "تفسير إبن كثير" (٤/ ١٥٩)- عن عبد الله البهي قال: