الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٨٤ - في الصّحاح! النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشُكُّ بزوجته عائشة!
ويقول الشيخ الطبرسي (صاحب التفسير):
قال ابن عباس: كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس: إنّه مجنون.. وكانت إمرأة لوط تدلّ على أضيافه، فكان ذلك خيانتهما. وما بَغَتْ إمرأة نبيٍّ قطّ.. [٢٤٥]
ومن العلماء المعاصرين، يقول العلاّمة السيد محمد حسين الطباطبائي:
إنّ تسرّب الفحشاء الى اهل النبي يُنفّّر القلوب عنه. فمن الواجب انْ يُطهّر الله سبحانه ساحة أزواج الانبياء عن لوث الزنا والفحشاء، وإلاّ لغت الدعوة وتثبت بهذه الحجّة العقلية عفّتهنّ واقعاً لاظاهراً فحسب، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرف بهذه الحجة منّا، فكيف جاز له أنْ يرتاب في أمرِ أهله برميٍ مِنْ رامٍ أو شيوعٍ من إفكٍ.
والذي تدلّ عليه الروايات انّ حديث الافك كان جارياً بين الناس منذ بدأ بهِ أصحاب الإفك إلى أنْ خُتم بِحَدّهِمْ أكثر من شهرٍ، وقد كان حكم القذف مع عدم قيام الشهادة معلوماً، وهو جلد القاذف وتبرئة المقذوفِ شرعاً. فما معنى توقّف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن حدّ اصحاب الإفكِ هذه المدة الطويلة وانتظاره الوحي في أمرها حتى يشيع بين الناس وتتلقّاه الألسن، وتسير به الركبان ويتّسع الخرق على الراتق؟
وما أتى به الوحي من العذر لايزيد على ما تُعَيّنه آية القذف من براءة المقذوف حكماً شرعياً ظاهرياً.
[٢٤٥] مجمع البيان في تفسير القرآن/ الجزء العاشر/ سورة التحريم/ صفحة ٤٧٨ -٤٧٩.