الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٨٠ - في الصّحاح! النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشُكُّ بزوجته عائشة!
إليه، فهي بالمعنى الذي أراده النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم بقوله: "فالمعصومُ مَنْ عَصَمَهُ الله" في حديثٍ أخرجه البخاري وغيره، وليس المراد بها العصمة الخاصة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهي التي تنافي الإمكان المذكور، فالقول بهذه في غير الأنبياء إنّما هو من القول على الله بغير علمٍ، وهذا ما صَرَّحَ به أبو بكر نفسه في هذه القصةِ خلافاً لِهواه كأَبٍ، فقد أخرج البزّار بسندٍ صحيحٍ عن عائشة أنّه لَمّا نزل عذرها قَبَّلَ أبو بكر رأسها، فقالت: ألا عذرتَني؟ فقال: أيّ سماء تظلّني، وأيّ أرضٍ تقلّني إنْ قلتُ ما لا أعلم؟! (في الهامش يقول الألباني: كذا في "روح المعاني" للآلوسي (٦/ ٣٨)، وعزاه الحافظ في "الفتح" (٨/ ٣٦٦) للطبري وأبي عوانة.) وهذا هو الموقف الذي يجب على كلّ مسلمٍ أنْ يقِفَهُ تجاه كلّ مسألةٍ لَمْ يأتِ الشرع الحنيف بما يوافق هوى الرجل، ولا يتخذ إلهَه هواه.). إنتهى كلام الألباني بشأن إمكانيّة (زِنا) عائشة، والعياذ بالله. [٢٤٠]
وعند الرجوع لرواية البخاري، نرى فعلاً بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مرتاباً من أمرها! ولم يكن يُبعد التهمة عن (عائشة)، التي كانت حسب رواياتهم أحبّ نسائه إليه، وافضلهُنّ، بل حتى أنّ عائشة نفسها كانت واجدةً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك للشكّ الذي كان يراوده تجاهها!، فنراها حينما تقول لها أُمها: قومي الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. تقول عائشة: لا والله، لا أقوم اليه، ولا أحمدُ إلاّ الله!!
[٢٤٠] سلسلة الأحاديث الصحيحة/ الجزء السادس/ الصفحة ٢٦ وما بعدها. الحديث ٢٥٠٧.