الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧٩ - في الصّحاح! النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشُكُّ بزوجته عائشة!
القصةِ وكلام الشُرّاح عليها، ولا ينافي ذلك قول الحافظ ابن كثير (٨/ ٤١٨) في تفسير قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} (التحريم: ١٠). "وليس المراد بقوله: (فخانتاهما) في فاحشةٍ، بل في الدِّين، فإنّ نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لِحُرمة الأنبياء كما قدّمنا في سورة النور". وقال هناك (٦/ ٨١): " ثم قال تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ}، أي: تقولون ما تقولون في شأن عائشة، وتحسبون ذلك يسيراً سهلاً، ولو لَم تكن زوجة النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لَما كان هيّناً، فكيف وهي زوجة النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم الأُمّي خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، فعظيمٌ عند الله أن يقال في زوجة نبيّه ورسوله ما قيل، فإنّ الله سبحانه وتعالى يغارُ لِهذا، وهو سبحانه لا (في الهامش يقول الألباني:كذا الأصل، ولعلّ الصواب " لَم " كما يدل عليه قوله الآتي: " ولَمّا لَم يكن ذلك...".) يقدر على زوجة نبيٍّ من الأنبياء ذلك، حاشا وكلاّ، ولَمّا لم يكن ذلك، فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء زوجة سيد ولد آدم على الإطلاق في الدنيا والآخرة، ولهذا قال تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ}".
أقول (قول الألباني): فلا يُنافي هذا ما ذكرنا من الإمكان، لأنّ المقصود بـ"العصمة" الواردة في كلامه رحمه الله وما في معناها إنّما هي العصمة التي دلّ عليها الوحي الذي لولاه لوجب البقاء على الأصل، وهو الإمكان المشار