الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٢٠ - (حياء) الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح
(وآله) وسلم: إنّي لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل!. [١٦٤]
لاحظ شرح النووي للرواية!!:
(.. قوله صلى الله عليه (وآله) وسلم إنّي لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل: فيه جواز ذِكْرُ مثل هذا بحضرة الزوجة إذا ترتّبَتْ عليه مصلحة، ولَم يحصل به أذىً، وإنّما قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم بهذه العبارة ليكون أوقع في نفسهِ، وفيه أنّ فعلهُ صلى الله عليه (وآله) وسلم للوجوب، ولولا ذلك لَم يحصُل جواب السائل.). [١٦٥]
أقول: أيّةُ مصلحةٍ تتكلّم عنها يا نووي؟ وأيّ وجوب تتحدّث عنهُ؟ ألَمْ تعلم بأنّ كلّ ما يأمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم علينا تنفيذهُ، بدون إتيان أيّ برهانٍ منهُ صلى الله عليه وآله وسلم؟
بسم الله الرحمن الرحيم: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}.. سورة الحشر/ الآية ٧.
المصيبة أنّ السائل كان رجلاً، وعائشة جالسة وترى وتسمع ذلك، والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أشار إليها قائلاً: إني لأفعل ذلك أنا وهذه!. والأعظم منها، أنّ مسلماً أورد حديثاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم، يناقض تصرّفه الآنف الذكر!
[١٦٤] كتاب الحيض/ باب نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. الحديث ٧٩٩.
[١٦٥] المنهاج/ ج ٤/ ص ٤٢.