الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١١٩ - (حياء) الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح
فانتبذتُ منه، فأشار إليّ فجئته فقمتُ عند عقبهِ حتى فرغ!! [١٦٢]
فانتبذتُ منه: أي ابتعدتُ عنه. فأشار إليّ أن أُدنُ مِنّي وكُنْ قريباً مني!!
وكيف يمكن التوفيق بينها وبين مسابقته صلى الله عليه وآله وسلم مع عائشة؟!
عن عائشة أنّها كانت مع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في سَفَرٍ، قالت فسابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ على رجلي، فلمّا حَمَلْتُ اللّحمَ سابَقْتُهُ فَسَبَقَني، فقال: هذه بتلك السَّبْقَة..
تعليق الشيخ الألباني: صحيح. [١٦٣]
أقول: أين الحياء والهَيبة النبويّة المقدّسة، والمنزلة للزعيم الإسلامي الأعلى صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فها هو يتسابق وهو في تلك السّنّ المشرفة على الستّين مع صَبِيّةٍ في مقتبل عمرها!
(ولا ندري السباق كان أمام أنظار الصحابة، أَم بعيداً عنها؟).
وكيف نوفّق بينها وبين ما يرويه مسلم في صحيحه!
... عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قالت: إنّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم عن الرجل يجُامع أهله ثم يُكْسِلُ، هل عليهما الغُسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه
[١٦٢] صحيح البخاري/ كتاب الوضوء/ باب البول عند صاحبه، والتستّر بالحائط. الحديث ٢٢٥.
[١٦٣] صحيح سنن أبي داود للألباني/ الجزء الثاني/ كتاب الجهاد/ باب في السَبَقِ على الرِجِل/ صفحة ١١٨. الحديث ٢٥٧٨.