الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١١٣ - الإمام أبي عبدالله البخاري يُحبِطُ عملَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!!
فقُمنا إلى بُطْحانَ، فتوضّأ للصلاة، وتوضّأنا لها، فصلّى العصرَ بعدما غرَبَت الشمس، ثم صلّى بعدها المغرب. [١٥٠]
أقول: أين كان أبو بكرٍ في هذا اليوم؟ وهو الذي كان كثير البُكاء دائماً في صلواته!! كما مذكورٌ في الكثير من الصحاح، وهذا يدلّ على حرصه عليها، فكيف نسيَ هذه الصلاة؟ ولَمْ يُذَكّر النبي والصحابةِ بِها؟ وأين الصحابي ذو اليدين، الذي غالباً ما كان يُذَكّر النبي بعدد ركعات الصلوات التي كان يُصلّيها!.
وجزى الله عُمَرَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة خير الجزاء.. فهو الذي ذكّرَهُم بصلاتِهم. وهو الّذي أيقظهم ذات مرّةٍ لصلاة الصبح! ولكن بعد شروق الشمس، ليُصلّي بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة قضاءًً!. [١٥١]
وها أنتم تؤكّدون في مصادركم (الصحيحة كما تزعمون) بأنّ الإمام الحسين عليه السلام أفضل من جدّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأبيه علي بن أبي طالبٍ عليه السلام، والصحابة أجمعين!! لأنه لم يترك صلاته وهو في حَومة الوغى يوم استشهد في طفّ كربلاء.
بينما النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته تركوها أونسوها يوم الخندق، فذَكَّرَهُمْ بِها عُمَر!.
[١٥٠] المصدر السابق/ باب مَنْ صلى بالناس جماعةً بعد ذهاب الوقت.الحديث ٥٩٦.
[١٥١] المصدر السابق/ كتاب التيمم/ باب الصعيد الطيب وضوء المسلم، يكفيه الماء. الحديث ٣٤٤.