المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - الاستدلال على حرمة مطلق اللعب بجملة من الروايات
ضرورة أنّ آلات القمار أوضح مصاديق الملهوّ به الّذي يقوّى به باب من أبواب الباطل و يوهن به الحقّ، و اللعب بها و لو بلا رهن من مصاديق التقلّب فيها، فلا إشكال في دلالتها لو لا الخدشة في سندها. [١] و يمكن الاستدلال للعموم بروايات واردة في الشطرنج و النرد، بضميمة ما دلّت على التسوية بينهما و بين غيرهما:
كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في قول اللّه عزّ و جلّ:
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، قال: «الرجس من الأوثان هو الشطرنج، و قول الزور الغناء» [١].
و نحوها رواية زيد الشحام. [٢] و دلالتهما لا تقصر عن دلالة
رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، قال: سئل عن الشطرنج و النرد؟ فقال: «لا تقربوهما» [٣].
و لا شبهة في إطلاقها للّعب بلا رهن.
و
رواية الحسين بن عمر بن يزيد عنه- عليه السّلام-، و ليس في سندها إلّا سهل الّذي أمره سهل [٤]، و محمّد بن عيسى الذي لا يبعد وثاقته [٥]، قال: «يغفر اللّه في شهر رمضان إلّا لثلاثة: صاحب مسكر أو صاحب شاهين أو مشاحن». [٦]
[١] لأنّ في سندها إرسالا و إن كان مصنّفها رجلا فاضلا من أصحابنا، جليل القدر، رفيع المنزلة، قد اعتمد على كتابه جملة من الأصحاب، إلّا أنّه لم يذكر الرواية مستندة، فلا تكون مشمولة لأدلّة حجّية خبر الواحد.
______________________________
[١] الوسائل ١٢- ٢٣٧، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، و الآية من سورة الحج (٢٢)، رقمها ٣٠.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٣٧، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٠.
[٤] تنقيح المقال ٢- ٧٥.
[٥] رجال النجاشي: ٣٣٣، و جامع الرواة ٢- ١٦٦.
[٦] الوسائل ١٢- ٢٣٨، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.