المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - الإشكال على جمع الشيخ الأعظم بين روايتي مهران و محمّد بن إسماعيل
عليهم في ديوانهم، و إيّاكم و ظلم المؤمن» [١].
بل في الروايات ما هي كالصريح في تولّيهم ذلك: كرواية علي بن يقطين المتقدّمة [٢]، الحاكية عن جبايته أموال الشيعة علانية و الرد إليهم سرّا، بعد توصية أبي الحسن- عليه السّلام-، و ما اشتملت على كتابة أبي عبد اللّه- عليه السّلام- إلى النجاشي والي الأهواز و فارس [٣]، و غير ذلك. و سيجيء إن شاء اللّه ما ينفع بالمقام في جوائز السلطان.
الإشكال على جمع الشيخ الأعظم بين روايتي مهران و محمّد بن إسماعيل
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري [٤] جمع بين
رواية مهران بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، قال: سمعته يقول: «ما من جبّار إلّا و معه مؤمن يدفع اللّه- عزّ و جلّ- به من المؤمنين، و هو أقلّهم حظّا في الآخرة، يعني أقلّ المؤمنين حظّا بصحبة الجبّار» [٥].
و بين مثل رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع [٦]، بحمل الأولى على من تولّى لهم لنظام معاشه قاصدا الإحسان في خلال ذلك إلى المؤمنين و دفع الضرر عنهم، و حمل الثانية على من لم يقصد بدخوله إلّا الإحسان إلى المؤمنين، فذهب إلى كراهة
[١] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٨، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢٥.
[٢] الوسائل ١٢- ١٤٠، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨، و راجع أيضا ٢- ١٨١، من الكتاب.
[٣] الوسائل ١٢- ١٤٢، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٣.
[٤] المكاسب: ٥٦، المسألة السادسة و العشرين من النوع الرابع، في الولاية من قبل الجائر.
[٥] الوسائل ١٢- ١٣٤، كتاب التجارة، الباب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٦] رجال النجاشي، في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع: ٣٣٠- ٣٣٢، تحت الرقم ٨٩٣.