المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - منها ما دلّت على استثناء الكذب في الإصلاح بين الناس
قضيّة عمّار و غيرها من غير إشارة إلى لزوم التورية مع الإمكان. [١] ثمّ إنّه لا شبهة في اعتبار العجز عنها في الدوران بينه و بين محذور أشدّ الذي هو أحد العناوين المجوّزة له، و ذلك لوضوح أنّه مع إمكانها ليس من دوران الأمر بين المحذورين، إلّا أن يقال: بحرمة التورية بلا عذر، كالكذب، أو يقال:
إنّ الكذب عبارة عن التقوّل بكلام ظاهر في مخالفة الواقع و إن لم يكن ظاهره مرادا، و هما فاسدان مرّ الكلام فيهما.
ما دلّت على استثناء الكذب في إرادة الإصلاح و الصلاح
و من مسوّغات الكذب إرادة الإصلاح،
و الروايات الواردة في هذا الباب على طوائف:
منها: ما دلّت على استثناء الكذب في الإصلاح بين الناس:
كرواية الصدوق في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ- عليه السّلام-، و فيها: «يا عليّ، ثلاث يحسن فيهنّ الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، و الإصلاح بين الناس» [٢].
و نحوها رواية المحاربي [٣] عن الصادق عن آبائه عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رواية الطبرسي [٤] عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- و قريب منها رواية عيسى بن حسان [٥]،
[١] الوسائل ١١- ٤٧٥، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، الباب ٢٩ من أبواب الأمر و النهي.
[٢] الفقيه ٤- ٣٥٩، باب النوادر، و عنه في الوسائل ٨- ٥٧٨، كتاب الحج، الباب ١٤١ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٣] كتاب الخصال: ٨٧، الحديث ٢٠، و عنه في الوسائل ٨- ٥٧٨، كتاب الحج، الباب ١٤١ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.
[٤] مشكاة الأنوار: ٤٤٦، الفصل ٢١ من الباب الثالث، و عنه في مستدرك الوسائل ٩- ٩٤، كتاب الحج، الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٤.
[٥] الوسائل ٨- ٥٧٩، كتاب الحج، الباب ١٤١ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥.