المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - حكم العقل بقبح الكذب ذاتا
كذب، و إذا وعد أخلف.». [١]
و قريب منها روايات أخر. [٢] فتحصّل ممّا ذكر أنّ الكذب في نفسه في غير بعض أنواعه الذي دلّ الدليل على كونه كبيرة، صغيرة.
نعم لا دلالة في
رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-: «الكذب على اللّه و على رسوله من الكبائر» [٣]
على عدم غيره منها، لأنّ نكتة اختصاصهما بالذّكر، بعد أهمّية الموضوع، لعلّها كثرة القالة على رسول اللّه. و توهّم أنّه في مقام التحديد كما ترى.
حكم العقل بقبح الكذب ذاتا
ثمّ إنّ هاهنا كلاما آخر لا بدّ من التعرّض له تتميما للمرام، و هو احتمال أن يكون الكذب من العناوين اللااقتضائيّة، حتّى من حيث الحرمة بحسب حكم الشارع، فيكون تحريمه باعتبار اللواحق. و لا بأس بالإشارة إلى حكم العقل في المقام، ثمّ إلى حكم الشارع الأقدس:
فنقول: يحتمل بحسب التصوّر: أن يكون الكذب قبيحا ذاتا، و يكون علّة تامّة له لا ينفكّ عنه، فيكون في موارد مزاحمته مع ما هو أقبح منه باقيا على قبحه، و إن جاز أو لزم ارتكابه، لاختيار العقل أقلّ القبيحين.
[١] الكافي ٢- ٢٩٠، كتاب الإيمان و الكفر، باب في أصول الكفر و أركانه، الحديث ٨.
[٢] راجع مستدرك الوسائل ٩- ٨٨، كتاب الحج، الباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، و الوسائل ٨- ٥٧٢، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة.
[٣] الكافي ٢- ٣٣٩، كتاب الإيمان و الكفر، باب الكذب، الحديث ٥، و عنه في الوسائل ٨- ٥٧٥، كتاب الحج، الباب ١٣٩ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.