المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - مفاد إطلاق «إذا بلغت التقيّة » عدم الفرق
فدعوى شيخنا الأنصاري أنّ ظاهر المشهور عدم التقيّة فيه [١] ناشئة من إطلاقهم في المقام، و لكن مقتضى تصريحهم بعدم محقونيّته مطلقا جواز التقيّة فيه، و هو لا يخلو من وجه، فإنّ الظاهر أنّ الحدّ ليس حقّا للحاكم كالقصاص بالنسبة إلى وليّ الدم، بل الحاكم لكونه مسيس العباد و له السلطان و الولاية يكون مختصّا بإجراء الحدود و ليس لغيره إجراؤها.
فلو قتل شخص من يجب قتله حدّا اختيارا لا قصاص عليه و لا دية كما قالوا و ليس عليه إلّا الإثم [٢] و يرتفع مع الإكراه.
بل الظاهر انصراف قوله: «إنّما جعلت التقية.» عن مثله، ضرورة أنّ التقيّة لم تجعل لحقن دم مثله، فإطلاق أدلّة الإكراه و التقيّة محكّم.
كما أنّ غير المؤمن من سائر الفرق خارج عن مصبّ الروايات و أنّ التقيّة جعلت لحقن دم المؤمن خاصّة و مقتضى العمومات جواز قتل غيرهم بالإكراه و حال الضرورة.
ثمّ الظاهر أنّ الدم كناية عن القتل بأيّ سبب كان، بإراقة الدم أو غيرها، و ما دون القتل جرحا كان أو غيره خارج و داخل في جواز التقيّة أو وجوبها.
[١] المكاسب: ٥٩، المسألة السادسة و العشرون، في الولاية من قبل الجائر، التنبيه الخامس من تنبيهات الإكراه.
[٢] راجع رياض المسائل ٢- ٥١٤، الشرط الخامس من الشرائط المعتبرة في القصاص، و الروضة ٢- ٣٨٣ في شرائط القصاص، و الجواهر ٤٢- ١٢، أوائل كتاب القصاص، و أيضا ٤٢- ١٩٠، الشرط الخامس من الشروط المعتبرة في القصاص.