المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - عدم دلالة روايات الميسر على حرمة العمل
كما قيل: إنّه أصله [١]. فعليه يمكن حفظ ظهور الآية في دلالتها على حرمة التصرّف في الأموال الحاصلة بالباطل.
بل لقائل أن يقول: إنّ إدخال القمار في الآية تعبّديّ لا مفاد لها كتفسير الأوثان بالشطرنج، فلا يجوز رفع اليد عن ظاهرها بدخول مصداق تعبّديّ فيها لا يعلم كيفيّة إرادته و دخوله.
عدم دلالة روايات الميسر على حرمة العمل
و أمّا الروايات فقد استدلّ الشيخ الأنصاري
برواية ياسر الخادم عن الرضا- عليه السّلام- قال: سألته عن الميسر؟ قال: «التفل من كلّ شيء» قال: «و التفل ما يخرج بين المتراهنين من الدرهم و غيره» [٢]
و
بمصحّحة معمّر بن خلّاد: «كلّ ما قومر عليه فهو ميسر» [٣].
و
برواية جابر عن أبي جعفر- عليه السّلام-، و فيها: قيل: يا رسول اللّه، ما الميسر؟
قال: «كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب و الجوز». [٤]
قال- رحمه اللّه-: و الظاهر أنّ المقامرة بمعنى المغالبة على الرهن. [٥] و الإنصاف عدم دلالتها على المطلوب، فإنّ رواية ياسر تدلّ على حرمة ما يخرج بين المتراهنين، و هو غير مطلوبنا في المقام. و كذا الصحيحة، فإنّ ما قومر
[١] مجمع البحرين ٢- ٤٦٣، و جامع المقاصد ٤- ٢٤، في حرمة القمار.
[٢] الوسائل ١٢- ١٢١، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل ١٢- ٢٤٢، الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٤] الوسائل ١٢- ١١٩، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٥] المكاسب للشيخ الأعظم: ٤٨، المسألة الخامسة عشر من النوع الرابع، في المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار.