المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - الكذب كبيرة في الجملة
و
عن عليّ- عليه السّلام-: «و علّة الكذب أقبح علّة» [١]
. و
عنه- عليه السّلام-: «و لا سوأة أسوأ من الكذب» [٢].
و
عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و إيّاكم و الكذب، فإنّه من الفجور، و إنّهما في النار» [٣].
و
عن كتاب الغيبة للفضل بن شاذان بسند صحيح عن عبد اللّه بن العباس، قال: حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. ثمّ حكى عنه ما هو من أشراط الساعة إلى أن قال: «و يكون الكذب عندهم ظرافة، فلعنة اللّه على الكاذب و إن كان مازحا». [٤]
و في دلالتها إشكال لأنّ اللعن لا يدلّ على كبر المعصية.
الكذب كبيرة في الجملة
فتحصّل ممّا ذكر عدم قيام دليل على كون الكذب بنحو الإطلاق من الكبائر.
نعم لا شبهة في كونه كبيرة في الجملة، لأنّ الأخبار الدالّة عليه مستفيضة، بل لعلّها متواترة من طرق الفريقين، و المتيقّن منه الكذب على اللّه و على رسوله و الأئمّة- عليهم السّلام-، و شهادة الزور، و التهمة، بناء على كونها من مصاديق الكذب.
و أمّا لو قلنا إنّها أعم من وجه منه، فحاله كالنميمة، ممّا دلّت الروايات على كونها كبيرة [٥]، فإذا انطبقت على الكذب لا يوجب صيرورته كبيرة، فإنّ الحكم
[١] مستدرك الوسائل ٩- ٨٥، كتاب الحجّ، الباب ١٢٠ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٨.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢١.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢٦.
[٤] مستدرك الوسائل ١١- ٣٧٢، كتاب الجهاد، الباب ٤٩، من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الحديث ١١.
[٥] راجع الوسائل ٨- ٦١٦، كتاب الحجّ، الباب ١٦٤ من أبواب أحكام العشرة، و مستدرك الوسائل ٩- ١٤٩، كتاب الحجّ، الباب ١٤٤ من أبواب أحكام العشرة.