المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - الروايات المأخوذة فيها عنوان المعونة و العون
و
في صحيحة أبي حمزة- بناء على أنّ مالك بن عطيّة هو الأحمسي الثقة- [١] عن علي بن الحسين- عليه السّلام-، قال: «إيّاكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين». [١]
و
عن تفسير العيّاشي عن سليمان الجعفري، قال: قلت لأبي الحسن الرضا- عليه السّلام-: ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: «يا سليمان، الدخول في أعمالهم، و العون لهم، و السعي في حوائجهم عديل الكفر، و النظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحقّ بها النار». [٢]
و
في رواية شاذان بن جبرئيل، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث الإسراء و ما رآه مكتوبا على أبواب النار، و من جملته: «و لا تكن عونا للظالمين» [٣].
فانّ الظاهر أو المنصرف منها و لو بمناسبة الحكم و الموضوع العون على ظلمهم، سيّما مع التقييد في بعض ما تقدّم و غيره، و مع ما تقدّم من رواية صفوان و صحيح الحلبي.
و يؤيّده رواية أعمش [٤]، حيث عدّ فيها من الكبائر ترك إعانة المظلومين، و معلوم أنّ المراد تركها فيها ظلموا لا مطلقا.
و الظاهر انصراف السلطان في رواية الجعفري إلى بني العباس «لعنهم الله»، و السؤال و الجواب ناظران إليهم، فإنّهم محلّ الحاجة في ذلك الزمان. فلا يبعد القول بحرمة إعانتهم مطلقا، و السعي في حوائجهم و الدخول في أعمالهم، بل
[١] راجع تنقيح المقال ٣- ٥٠، في ترجمة «مالك بن عطيّة». قال المامقاني: مالك بن عطيّة، ظاهره كونه إماميّا، فإن اتّحد مع الآتي فهو ثقة، و إلّا فهو مجهول الحال، و مراده من الآتي هو مالك بن عطيّة الأحمسي أبو الحسن البجلي الكوفي الثقة.
______________________________
[١] الوسائل ١٢- ١٢٨، كتاب التجارة، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] تفسير العياشي ١- ١٢٨، الحديث ١١٠، و عنه في الوسائل ١٢- ١٣٨، كتاب التجارة، الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٢.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣- ١٢٦، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٩.
[٤] الوسائل ١١- ٢٦٢، كتاب الجهاد، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٦.