المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - و منها روايات كثيرة تدلّ- على اختلاف التعابير و المضامين- على أنّ الكذب لا يجتمع مع الأيمان
الكبيرة ما أوعد اللّه عليه النار [١] أنّ اللازم إيعاده في الكتاب العزيز و نحوه، فتدلّ الرواية على حرمة سائر أنواع الكذب بالفحوى.
و يمكن المناقشة فيها بأنّها منصرفة إلى من يصدر منه كرارا و يشتغل به، بل لا يبعد دعوى ظهورها في ذلك، فيكون مصرّا به و الإصرار بالصغائر كبيرة على ما في الروايات. [٢]
و منها: روايات كثيرة تدلّ- على اختلاف التعابير و المضامين- على أنّ الكذب لا يجتمع مع الأيمان:
كمرسلة الصدوق، قال: كان أمير المؤمنين- عليه السّلام- يقول: «ألا فاصدقوا إنّ اللّه مع الصادقين، و جانبوا الكذب فإنّه يجانب الإيمان». [٣]
و
عن أبي جعفر- عليه السّلام-: «الكذب خراب الإيمان» [٤].
و
صحيحة معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن الرضا- عليه السّلام- قال: «سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يكون المؤمن جبانا؟ قال: نعم. قيل: و يكون بخيلا؟ قال: نعم.
قيل: و يكون كذّابا؟ قال: لا». [٥]
و
عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ثلاث خصال من علامات المنافق: إذا حدّث كذب،
[١] راجع الوسائل ١١- ٢٤٩ و ٢٥١، كتاب الجهاد، البابان ٤٥ و ٤٦ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه.
[٢] راجع الوسائل ١١- ٢٦٢، ٢٦١، كتاب الجهاد، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.، الحديثان ٣٦ و ٣٣، و ١١- ٢٦٦، الباب ٤٧، الحديث ١١، و ١١- ٢٦٨، الباب ٤٨، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ٨- ٥٧٤، كتاب الحج، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٣.
[٤] راجع الوسائل ٨- ٥٧٢، كتاب الحج، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٤، و الكافي ٢- ٣٣٩، باب الكذب من كتاب الإيمان و الكفر، الحديث ٤.
[٥] الوسائل ٨- ٥٧٣، كتاب الحج، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١١.