المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - ١- جواز الدخول في أعمالهم بنيّة القيام بمصالح العباد
مسوغات الولاية من قبل الجائر
١- جواز الدخول في أعمالهم بنيّة القيام بمصالح العباد
ثمّ إنّه يسوّغ الدخول في أعمالهم أمران:
أحدهما: القيام بمصالح العباد. و قد ادّعي عليه الإجماع و عدم الخلاف [١].
و استدلّ عليه الشيخ الأنصاري بأنّ الولاية إن كانت محرّمة لذاتها كان ارتكابها لأجل المصالح و دفع المفاسد التي هي أهمّ من مفسدة انسلاك الشخص في أعوان الظلمة بحسب الظاهر [٢].
و فيه أنّ هذا الاستدلال أخصّ من المدّعى، فإنّ المدّعى جواز الدخول و التولية لمصلحة و لو راجحة كما هو مورد دلالة الأخبار.
مضافا إلى أنّ المدّعى استثناء المورد عن الحرمة، كما اعترف به و تدلّ عليه الأخبار، لا من باب ترجيح أحد المتزاحمين. و لو آل الأمر إلى مزاحمة المقتضيات، فقلّما يمكن إحراز أهمّية الدخول في الولاية المحرّمة من جهتين، بل قد تنطبق عليه عناوين محرّمة أخر كتقوية شوكة الظالمين و الإعانة للخلفاء الغاصبين، إن قلنا بأنّ مطلق إعانتهم و لو في غير ظلمهم محرّمة كما سبق الكلام فيه.
[١] فقه القرآن للراوندي ٢- ٢٤، باب المكاسب المحظورة و المكروهة من كتاب المكاسب، و حكى عنه صاحب مفتاح الكرامة ٤- ١١٤.
[٢] المكاسب: ٥٦، في المسألة السادسة و العشرين من النوع الرابع، في الولاية من قبل الجائر.