المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - ذكر كلمات الأصحاب في المقام
و الظنّ معا فلا يجوز الولاية من قبل الجائر بلا خلاف» [١].
و أنت خبير بأنّ دعواه عدم الخلاف راجعة إلى مورد انتفاء العلم و الظنّ.
و احتمال الرجوع إلى جميع ما تقدّم مقطوع الفساد. فقول صاحب مفتاح الكرامة حكاية عن غيره إنّ العلّامة في المنتهى نفى الخلاف عن ذلك كلّه [٢]، ليس موافقا للواقع.
كما أنّ دعوى الراوندي [٣] الإجماع إنّما هي فيما إذا تمكّن مع التولّي من إيصال الحقّ لمستحقّه.
نعم، ظاهر الشيخ في النهاية [٤]، و ابن إدريس في السرائر [٥]، و المحقّق [٦]، و العلّامة [٧]، و من تأخّر منهم [٨] جوازه لذلك.
و أنت خبير بعدم ثبوت إجماع معتبر أو شهرة معتمدة من ذلك، سيّما مع كون المسألة ممّا كثرت فيها الأدلّة و الروايات، و لا يظنّ أن يكون لهم مستند سواها.
لكن مع ذلك تطابق فتاوى من عرفت يسلب الجرأة على المخالفة، فالمسألة محلّ تردّد.
[١] منتهى المطلب ٢- ١٠٢٤، كتاب التجارة، البحث الثالث من المقصد الثاني، في عمل السلطان.
[٢] مفتاح الكرامة ٤- ١١٤، كتاب المتاجر، في الولاية من قبل العادل أو الجائر.
[٣] فقه القرآن للراوندي ٢- ٢٤، كتاب المكاسب، باب المكاسب المحظورة و المكروهة. و حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤- ١١٤.
[٤] النهاية: ٣٥٦، كتاب المكاسب، باب عمل السلطان و أخذ جوائزهم.
[٥] السرائر ٢- ٢٠٢، كتاب المكاسب، باب عمل السلطان و أخذ جوائزهم.
[٦] شرائع الإسلام ٢- ١- ٢٦٦، كتاب التجارة، فيما يحرم التكسب به، المسألة الرابعة، و الطبع القديم: ٩٧.
[٧] منتهى المطلب ٢- ١٠٢٤، كتاب التجارة، البحث الثالث من المقصد الثاني، في عمل السلطان.
[٨] جامع المقاصد ٤- ٤٤، كتاب المتاجر، في خاتمة المقدّمة الأولى من المقصد الأوّل «أقسام المتاجر».