المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الأخبار الواردة في هذا الباب على طوائف
حوائج المؤمنين، و الّتي مرّت تدلّ على نفي البأس، بل و الفضل و الرجحان فيه لذلك.
و يمكن أن يقال: إنّ الورود في أعمالهم و ديوانهم تارة يكون لمحض إعزاز المؤمن و فكّ أسره و نحوهما، و أخرى لذلك و لمعيشته، و ثالثة لمحض المعاش و نحوه، و رابعة لمعونتهم و تقوية سلطانهم.
الأخبار الواردة في هذا الباب على طوائف
و الأخبار الواردة في المقام طائفة منها ناظرة إلى الأولى، كذيل رواية ابن إدريس في المستطرفات [١]، و بعض فقرات رواية زياد بن أبي سلمة [٢] و زياد العبدي [٣] حيث استثنى فيهما من عدم جواز الدخول ما كان لمصلحة مؤمن.
و الظاهر أنّ منها أيضا رواية محمّد بن إسماعيل [٤] المتقدّمة.
و هذا النحو من الدخول راجح، و فيه أجر و ثواب.
و طائفة منها ناظرة إلى الثانية،
كرواية أبي الجارود عن أبي جعفر- عليه السّلام-، قال: سألته من عمل السلطان و الدخول معهم؟ قال: «لا بأس إذا وصلت إخوانك، و عضدت أهل ولايتك» [٥].
و ما هي بمضمونها [٦].
[١] مستطرفات السرائر ٣- ٥٨٣، و عنه في الوسائل ١٢- ١٣٧، كتاب التجارة، الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.
[٢] الوسائل ١٢- ١٤٠، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٥، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥.
[٤] رجال النجاشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع: ٣٣١، تحت الرقم ٨٩٣، راجع ص ١٧٨ من الكتاب.
[٥] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣١، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٦] نفس المصدر و الباب، الحديث ٧.