المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - عدم المعارضة بين الروايات لدى العرف و العقلاء
و
عن الشيخ المفيد عن عليّ بن رئاب، قال: استأذن رجل أبا الحسن موسى- عليه السّلام- في أعمال السلطان؟ فقال: «لا، و لا قطّة قلم، إلّا لإعزاز مؤمن، أو فكّ أسره». ثمّ قال له: «كفّارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم». [١]
و
عن الفضل بن عبد الرحمن، قال: كتبت إلى أبي الحسن- عليه السّلام- أستأذنه في أعمال السلطان؟ فقال: «لا بأس به ما لم يغيّر حكما، و لم يبطل حدّا. و كفّارته قضاء حوائج إخوانكم» [٢].
و
رواية الحسن بن الحسين الأنباري، عن أبي الحسن الرضا- عليه السّلام-، قال: كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان، فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خيط عنقي، و أنّ السلطان يقول لي: إنّك رافضيّ، و لسنا نشكّ في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض، فكتب إليّ أبو الحسن- عليه السّلام-: «فهمت كتابك و ما ذكرت من الخوف على نفسك، فإن كنت تعلم أنّك إذا ولّيت عملت في عملك بما أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ تصير أعوانك و كتّابك أهل ملّتك، و إذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحدا منهم، كان ذا بذا و إلّا فلا» [٣].
و
رواية العياشي عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، و فيها: قد ترى مكاني من هؤلاء القوم. فقال: «انظر ما أصبت، فعد به أصحابك، فإنّ اللّه يقول إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [٤].
فإنّ الظاهر من تلك الطائفة حرمة عمل السلطان، و إنّما يكفّرها قضاء
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ١٢- ١٤٥، كتاب التجارة، الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٤] تفسير العياشي ٢- ١٦٣، الحديث ٧٩، سورة هود (١١) الآية ١١٤، و عنه في الوسائل ١٢- ١٤٣، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٧.