المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - إعانة الظالم في ظلمه كبيرة
و قد تقدّم أنّ الظاهر من صحيحة عبد العظيم الحسني [١] في عدّ الكبائر أنّ إيعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النار على معصية كاشف عن كونها كبيرة.
إلّا أن يناقش في الرواية بأنّ المراد من الظالم فيها السلطان الجائر بقرينة سائر فقراتها المذكور فيها السلطان، و هي
قوله: «و من خفّ لسلطان جائر»،
و
قوله: «و من دلّ سلطانا على الجور»،
و
قوله: «و من علّق بين يدي سلطان جائر»،
و
قوله: «و من سعى بأخيه إلى سلطان.». [٢]
و يحتمل أن يكون المراد من تولّي خصومته، القيام بأمر القضاء من قبله و إن كان بعيدا. بل الحمل على خصوص السلطان أيضا بعيد بل غير صحيح في الرواية الثانية، لكن الرواية لا تصلح لإثبات حكم لضعفها سندا. [٣] و
مضمرة ورّام بن أبي فراس المرسلة، قال: قال- عليه السّلام-: «من مشى إلى ظالم ليعينه و هو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإسلام». [١]
و
عن كنز الكراجكي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نحوها تقريبا إلّا أنّ في ذيلها «فقد خرج من الإيمان» [٤]
و عن جامع الأخبار عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نحوها. [٥]
[١] تنبيه الخواطر و نزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام: ٦٢، و عنه في الوسائل ١٢- ١٣١، كتاب التجارة، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥. و لكن في تنبيه الخواطر: «من مشى مع ظالم».
______________________________
[١] الكافي ٢- ٢٨٥، كتاب الإيمان و الكفر، باب الكبائر، الحديث ٢٤، و عنه في الوسائل ١١- ٢٥٢، كتاب الجهاد، الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٢.
[٢] راجع ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ٢٨٠.
[٣] لوجود رجال مجاهيل في سلسلة السند، فراجع.
[٤] كنز الفوائد للكراجكي ١- ٣٥١، و عنه في مستدرك الوسائل ١٣- ١٢٥، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٣.
[٥] مستدرك الوسائل ١٣- ١٢٥، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٣، و جامع الأخبار- ١٨١، الفصل ١١٦ في الظلم.