المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - إعانة الظالم في ظلمه كبيرة
محمّد بن سنان [١]، و هو لا بأس به، [١] و عن شيخ الطائفة أنّ كتاب طلحة معتمد [٢]-، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام-، قال: «العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء ثلاثتهم» [٣].
و نحوها عن كنز الكراجكي [٢] مرسلا عن الباقر- عليه السّلام.
بناء على أنّ المراد بكونهم شركاء تسويتهم في درجة الإثم و العقوبة، و بناء على أنّ الظلم مطلقا من الكبائر، كما يستظهر من بعض الروايات.
و لو قيل بامتناع كونهم في درجة واحدة، ضرورة أنّ القتل أعظم من الرضا به و الإعانة عليه، لصار ذلك قرينة على بناء الكلام على المبالغة،
كقوله: «شارب الخمر كعابد وثن» [٤]
و قد تقدّم أنّ المبالغة إنّما تحسن و تصحّ إن كان المورد معصية عظيمة كبيرة. و لو كانت صغيرة لا تصحّ المبالغة فيها، فالتسوية بينها مبالغة دليل على كونهما من الكبائر.
نعم يمكن أن يقال: إنّه بعد حكم العقل بعدم التسوية بينهم كما يمكن أن يجعل الكلام مبنيّا على المبالغة يمكن أن يقال: إنّ المراد بها شركتهم في أصل الإثم لا في درجته. و بعبارة أخرى: يكون في مقام بيان أصل الشركة لا كيفيّة الاشتراك
[١] قال النجاشي: ٣٢٨- تحت الرقم ٨٨٨- في ترجمة محمد بن سنان: هو محمد بن الحسن بن سنان، مولى زاهر. توفي أبوه الحسن و هو طفل، و كفّله جدّه سنان، فنسب إليه. و قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد. هو رجل ضعيف جدّا لا يعوّل عليه و لا يلتفت إلى ما تفرّد به.
[٢] راجع مستدرك الوسائل ١٣- ١٢٥، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٦، نقلا عن جامع الأخبار ١٨١. فما ذكر المؤلّف- قدّس سرّه- في المتن نقلا عن كنز الكراجكي لم نعثر عليه.
______________________________
[١] راجع تنقيح المقال ٣- ١٢٤، في ترجمة الرجل.
[٢] الفهرست: ٨٦، باب الطاء، رقم ٣٦٢.
[٣] الوسائل ١٢- ١٢٨، كتاب التجارة، الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٤] مستدرك الوسائل ١٧- ٤٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٥ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١٣.