المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الاستدلال بموثقة محمّد بن مسلم على كون الكذب مطلقا من الكبائر
و أمّا عدم ذكر الكذب المطلق فيها، كعدم ذكر كثير من الكبائر، فقد مرّ ما يمكن أن يكون وجها له.
الاستدلال بموثقة محمّد بن مسلم على كون الكذب مطلقا من الكبائر
و منها:
موثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر- عليه السّلام-، قال: «إنّ اللّه- تعالى- جعل للشرّ أقفالا و جعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، و الكذب شرّ من الشراب». [١]
و نحوها
رواية أخرى، إلّا أنّ في ذيلها: «و أشرّ من الشراب الكذب». [٢]
و يحتمل بعيدا أن يكون قوله: «أشرّ من الشراب» غير مراد به التفضيل، بل يكون من نشويّة، و أراد به أنّ الكذب شرّ ناش من الشراب، أي من جملة الشرور المترتّبة على الشراب الكذب.
كما تشهد به
رواية محمّد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا- عليه السّلام-، قال: «حرّم اللّه الخمر لما فيها من الفساد، و من تغيير عقول شاربها، و حملها إيّاهم على إنكار اللّه- عزّ و جلّ- و الفرية عليه و على رسله، و سائر ما يكون منهم من الفساد و القتل و القذف و الزنا.». [٣]
حيث جعل فيها الكذب على اللّه و على رسوله و على المؤمنات ناشيا من الخمر.
[١] الكافي ٢- ٣٣٨، كتاب الإيمان و الكفر، باب الكذب، الحديث ٣، و عنه في الوسائل، كتاب الحج ٨- ٥٧٢، الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٢] ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ٢٤٤، و عنه في البحار ٧٢- ٢٦١ (ط. إيران)، كتاب الإيمان و الكفر، الباب ١١٤، الحديث ٣٨.
[٣] الوسائل ١٧- ٢٦٢، الباب ١٥ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١٦.