المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - حول توجيه الشيخ القول باستحباب الولاية إذا توقّف واجب عليها
على الطاء غير المعجمة، و كان التفسير من بعض الرواة، و كان الأصل الذي فيه الرواية مأخوذا بالمناولة لا بالقراءة و كان تفسيره لاشتباه وقع في الخط. و ما ذكرناه و إن كان غير معتمد في نفسه لكن بعد ورود قوله: «أوفر حظّا» في رواية أخرى، و بعد التصرّف فيها و ورود روايات أخر تؤيّدها، لا بعد فيه، سيّما مع قرب وقوع الاشتباه في مثل الكلمة المذكورة التي يكون منشأ الاشتباه فيها تغيير محلّ النقطة قليلا، و في مثله ليس الاحتمال المذكور مخالفة معتدّا بها للأصل العقلائي سيما مع ورود الروايات على خلافه، و الأمر سهل.
حول توجيه الشيخ القول باستحباب الولاية إذا توقّف واجب عليها
ثمّ إنّه قد يجب عقلا تصدّي الولاية فيما كان جائزا لتوقّف الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عليه، لكن حكي عن غير واحد استحبابه. [١] و قد تصدّى الشيخ الأنصاري [٢] لتوجيه كلامهم بأنّ نفس الولاية قبيحة محرّمة، لأنّها توجب إعلاء كلمة الباطل و تقوية شوكته، و ترك الأمر بالمعروف قبيح آخر، و ليس أحدهما أقلّ قبحا من الآخر، فيكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيين، و يمكن الحكم باستحباب اختيار أحدهما لمصلحة لم تبلغ حدّ الإلزام.
ثمّ ذكر كلام المحقّق صاحب الجواهر بأنّه يمكن تقوية عدم الوجوب
[١] الحاكي هو شيخنا الأعظم الأنصاري في المكاسب: ٥٦، و المحكي عنه مثل شيخ الطائفة في النهاية: ٣٥٦، كتاب المكاسب، و ابن إدريس في السرائر ٢- ٢٠٢، باب عمل السلطان و أخذ جوائزهم، و المحقّق في الشرائع: ٢- ١- ٢٦٦، كتاب التجارة، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب ١- ٣٤٦، كتاب المكاسب، باب خدمة السلطان و أخذ جوائزه.
[٢] المكاسب: ٥٧، المسألة السادسة و العشرين من النوع الرابع، في الولاية من قبل الجائر.