المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
فلا بدّ من دفع الإشكال عن هذه الواقعة التي بيد المسلمين و مفاد النصوص، و هو لا يندفع بما تقدّم و لا بما أفاده الشيخ الأنصاري، فيستكشف من النصوص صحّة العبادات الاستيجاريّة بنحو الداعي على الداعي، و لا يرد عليها ما أوردناه على الاستيجار في عبادة نفسه كما لا يخفى.
و أمّا الإشكال بأنّه كيف يسقط عمل عن عهدة شخص بفعل آخر، و كيف يتقرّب المنوب عنه بفعل نائبه، فليس، موجها بعد قيام الدليل، و تقدّم الوجه فيهما.
فتحصّل من ذلك أنّ النيابة في الأعمال في ظاهر الشريعة ولدي المتشرعة هي إتيان العمل عوض الغير و بدله كأداء الدين عنه كما صرّح به في رواية الخثعميّة [١]. فهل ترى من نفسك أنّ المعطي لدين غيره و عن قبله ينزل نفسه منزلة نفسه أو عمله منزلة عمله.
و بالجملة ليس في النصوص إلّا نحو
قوله: «يحجّ عنه»
أو «يصلّى عنه»،
و ليس مفاد ذلك إلّا نحو
قوله: «قضى دينه عنه» [٢]
.
ما يرد على كلام العلّامة الحائري و الشيخ الأعظم في المقام
و أمّا ما أفاده شيخنا العلّامة في صلاته، و لعلّه يظهر من خلال كلمات الشيخ الأنصاري أيضا [٣]، من أنّ المعتبر في صحّة الإجارة قرب المنوب عنه
[١] مستدرك الوسائل ٨- ٢٦، كتاب الحجّ، الباب ١٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٣، و ذكرت فقرة من الرواية عن المقنعة في الوسائل ٨- ٤٤، الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٤.
[٢] راجع الوسائل ٥- ٣٦٥، كتاب الصلاة، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ١٣- ٩٠، كتاب التجارة، الباب ٩ من أبواب الدّين و القرض.
[٣] كتاب الصلاة لآية اللّه الشيخ عبد الكريم الحائري: ٥٧٨. و المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري: ٦٥.