المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - تفسير الميسر و بيان المراد منه
قيل: يا رسول اللّه، ما الميسر؟ قال: كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب و الجوز». [١]
و
عن تفسير العيّاشي عن الرّضا- عليه السّلام- قال: سمعته يقول: «الميسر هو القمار» [٢].
و
عنه عليه السّلام: «إنّ الشطرنج و النرد و أربعة عشر و كلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر» [٣]
و هو المناسب المادّة اليسر، ففي مجمع البيان: «أصله من اليسر خلاف العسر». [٤] و في مجمع البحرين: «الميسر القمار، و قيل: كلّ شيء يكون منه قمار فهو الميسر حتّى لعب الصبيان بالجوز الّذي يتقامرون به.» و قال: «و يقال: سمّي ميسرا لتيسّر أخذ مال الغير فيه من غير تعب و مشقّة». [٥] فتحصّل ممّا ذكر عدم استفادة حكم الصور الثلاث من الروايات و غيرها الواردة في حرمة القمار، و الميسر.
إلّا أن يقال: إنّ حكم اللعب بالآلات بلا رهان يستفاد من قوله تعالى:
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ.
بناء على أنّ المراد بالميسر فيها هو آلات القمار لا القمار، بقرينة كون المراد بالثلاثة الأخر المذكورة الذوات، و بقرينة حمل الرجس عليها، و هو يناسب الذوات لا الأفعال إلّا بتأوّل، سواء أريد به النجس المعهود كما ادّعى الإجماع عليه شيخ
[١] الوسائل ١٢- ١١٩، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤. و الآية من سورة المائدة (٥)، رقمها ٩٠.
[٢] تفسير العيّاشي ١- ٣٣٩، الحديثان ١٨١ و ١٨٢، و عنه في الوسائل ١٢- ١٢٠، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٠.
[٣] تفسير العيّاشي ١- ٣٣٩، الحديثان ١٨١ و ١٨٢، و عنه في الوسائل ١٢- ١٢٠، كتاب التجارة، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١.
[٤] مجمع البيان ٣- ٤- ٣٦٩، في تفسير الآية ٩٠ من سورة المائدة (٥).
[٥] مجمع البحرين ٣- ٥٢٠.