المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - ٤- التفصيل فيما ذكره الشيخ من أنّ قبول الولاية مع الضرر المالي اليسير رخصة
٤- التفصيل فيما ذكره الشيخ من أنّ قبول الولاية مع الضرر المالي اليسير رخصة
الرابع: قال الشيخ الأنصاري- قدّس سرّه-: «قبول الولاية مع الضرر الماليّ الذي لا يضرّ بالحال رخصة لا عزيمة، فيجوز تحمّل الضرر المذكور، لأنّ
«الناس مسلّطون على أموالهم» [١]
، بل ربّما يستحبّ تحمّل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم» [٢]. انتهى.
مقتضى إطلاقه فيما لا يضرّ بالحال كونه رخصة حتّى مع اقتضاء التقيّة ذلك و مع كونه في دار التقيّة، و هو مبنيّ على عدم وجوب التقيّة، و هو غير تامّ، فلا بدّ في هذه الصورة من التفصيل بين ما إذا كان المورد من موارد التقيّة الواجبة، فيكون القبول عزيمة، و بين غيره إن قلنا بأنّ «رفع ما أكرهوا عليه» على سبيل الرخصة كما اشتهر بينهم مطلقا و لا يبعد في الجملة.
و مقتضى تخصيصه الحكم بالضرر المالي غير المضرّ، أنّ القبول عزيمة مع المالي المضرّ بالحال. و الظاهر أنّ المراد به ما كان دفعه موجبا للحرج، و هو مبنيّ على أنّ رفع الحرج على سبيل العزيمة، و هو خلاف المعهود منهم و إن رجّحناها في بعض الموارد أو مطلقا في رسالة التيمّم [٣].
و كذا مقتضاه أنّه عزيمة مع الضرر العرضي و النفسي مطلقا، و هو
[١] عوالي اللآلي ١- ٢٢٢، الفصل التاسع، الحديث ٩٩.
[٢] المكاسب: ٥٩، المسألة السادسة و العشرون.، التنبيه الرابع من تنبيهات الإكراه.
[٣] راجع كتاب الطهارة «للمؤلف- قدّس سرّه-» ٣- ٥٧، التنبيه الثالث، من مبحث التيمم.