المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - إمكان الاستدلال بآية التجارة على المطلوب
على سبب تحصيلها، فيكون المعنى: لا يجوز تحصيل المال بالأسباب الباطلة كالقمار و البخس و السرقة و نحوها.
و يرجّح هذا الاحتمال بالروايات الواردة في تفسيرها:
كصحيحة زياد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن قوله عزّ و جلّ. وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ؟ فقال: «كانت قريش يقامر الرجل بأهله و ماله، فنهاهم اللّه عزّ و جلّ عن ذلك» [١].
فإنّ الظاهر منها أنّ اللّه- تعالى- نهاهم عن القمار بالمعنى المصدري، لا عن التصرّف في الأموال.
و نحوها
رواية العيّاشي عن أسباط بن سالم، قال: كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السّلام- فجاء رجل فقال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ قال: «يعني بذلك القمار» [٢].
و قريب منها رواية محمّد بن عيسى المروية عن نوادر ابنه. [٣] و أظهر منها
رواية العيّاشي الأخرى عن محمّد بن عليّ عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- في قول اللّه- عزّ و جلّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ قال: «نهى عن القمار و كانت قريش يقامر الرجل بأهله و ماله، فنهاهم اللّه عن ذلك». [٤]
[١] الوسائل ١٢- ١١٩، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١، و الكافي ٥- ١٢٢، باب القمار و النهبة، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٢- ١١٩، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨، و تفسير العياشي ١- ٢٣٥، الحديث ٩٨، في تفسير سورة النساء.
[٣] الوسائل ١٢- ١٢١، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤.
[٤] نفس المصدر- ص ١٢٠- و الباب، الحديث ٩، و تفسير العياشي ١- ٢٣٦، الحديث ١٠٣، في تفسير سورة النساء.