المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الاستدلال على حرمة مطلق اللعب بجملة من الروايات
و الباطل». [١]
بتقريب تقدّم في الرواية السابقة.
و منها:
رواية تحف العقول، قال في ذيلها: «و ذلك إنّما حرّم اللّه الصناعة الّتي حرام هي كلّها الّتي يجيء منها الفساد محضا، نظير البرابط و المزامير و الشطرنج و كلّ ملهوّ به و الصلبان و الأصنام و ما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام. و ما يكون منه و فيه الفساد محضا و لا يكون فيه و لا منه شيء من وجوه الصلاح، فحرام تعليمه و تعلّمه و العمل به و أخذ الأجر عليه و جميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلّها إلّا أن تكون صناعة.». [٢]
فإنّه عدّ الشطرنج و كلّ ملهوّ به أي سائر آلات القمار ممّا يجيء منه الفساد محضا، فلا يصحّ القول أنّ في اللعب بها للتفريج صلاحا، و هو يؤيّد ما في صدرها من تفسير الصلاح بما فيه قيام الناس كالمأكول و الملبوس لا مطلق ما فيه غرض كالتفريح و التفرّج.
و تدلّ على المطلوب فقرة أخرى منها، و هي
قوله: «و كذلك كلّ بيع ملهوّ به، و كلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللّه، أو يقوّى به الكفر و الشرك من جميع وجوه المعاصي، أو باب من الأبواب يقوّى به باب من أبواب الضلالة، أو باب من أبواب الباطل، أو باب يوهن به الحقّ، فهو حرام محرّم بيعه و شراؤه و إمساكه و ملكه و هبته و عاريته و جميع التقلّب فيه، إلّا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك». [٣]
[١] الوافي، المجلد ٣، الجزء ١٠- ٣٦، الباب ٣٥ من أبواب وجوه المكاسب، في القمار، و الوسائل ١٢- ٢٤٢، الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، و الكافي ٦- ٤٣٦، الحديث ٩.
[٢] تحف العقول: ٣٣٥، و راجع أيضا الوسائل ١٢- ٥٧، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٣] تحف العقول: ٣٣٣، و الوسائل ١٢- ٥٦، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.