المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - التحقيق انّه يجب الأخذ بأخصّ الروايات مضمونا
التحقيق انّه يجب الأخذ بأخصّ الروايات مضمونا
و التحقيق أنّ الروايات الواردة في الجواز على كثرتها ضعيفة سندا، لكنّ الوثوق و الاطمئنان حاصل بصدور بعضها إجمالا، فلا بدّ من الأخذ بأخصّها مضمونا. فإنّها على طوائف:
منها: ما يظهر منها الجواز مطلقا، كرواية صفوان بن مهران [١]، و رواية إسحاق بن عمّار [٢] المرويّتين في المستدرك، الظاهر منهما جوازه لكونه حقّهم.
و منها: جوازه مع نيّة الإحسان إلى أهل ولايته إذا دخل على معرفة و بصيرة، كرواية الوليد بن صبيح [٣].
و منها: جوازه لإعزاز المؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه، كرواية زياد بن أبي سلمة [٤]، و صفوان بن مهران [٥] و عليّ بن رئاب [٦].
و يظهر من هذه الطائفة الجواز لشيء من منافع الشيعة.
لكنّ الظاهر من قوله: «لإعزاز المؤمن.» أنّ الغاية للدخول إذا كانت نحو ذلك يجوز الدخول. و كون الإعزاز و نحوه غاية محرّكة لا يمكن إلّا مع العلم أو الوثوق و الاطمئنان بأنّ الدخول فيها يمكّنه منه، و إلّا فمع احتماله أو ظنّه لا يمكن
[١] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٨، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢٥.
[٢] الاختصاص: ٢٦١، و عنه في مستدرك الوسائل ١٣- ١٤١، كتاب التجارة، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣١، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٤] الوسائل ١٢- ١٤٠، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.
[٥] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٥، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥.
[٦] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣١، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.