المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - التحقيق انّه يجب الأخذ بأخصّ الروايات مضمونا
يقطين [١] لكن هي بنفسها لا تدلّ على المطلوب و القرائن الشاهدة على كونها مربوطة به من الضعاف.
كما أنّ الاستناد في كون سائر تلك الطائفة كذلك لأجل قرينيّتها،
كرواية محمّد بن عيسى بن يقطين، قال: كتب عليّ بن يقطين إلى أبي الحسن- عليه السّلام- في الخروج من عمل السلطان، فأجابه: «إنّي لا أرى لك الخروج من عمل السلطان، فإنّ اللّه- عزّ و جلّ- بأبواب الجبابرة من يدفع بهم عن أوليائه، و هم عتقاء من النار، فاتّق اللّه في إخوانك». أو كما قال [٢].
و بعض روايات أخر [٣].
و الظاهر منها أنّ الدخول في أعمالهم و البقاء فيها جائز، بل راجح للدفع عن أوليائه- تعالى-، و أنّ عدم إجازته للخروج لذلك لا للخوف عليه من شرّ السلطان.
نعم، لا يبعد ذلك الاحتمال
في رواية أخرى عنه تتضمن الإذن للهرب من هارون «لعنه الله» فأجابه: «لا آذن لك بالخروج من عملهم، و اتّق اللّه». أو كما قال [٤].
و من هذه أيضا ما اشتملت على السؤال عن أنّ قوما من الموالي يدخلون في عملهم و لا يؤثرون على إخوانهم. فأجاب «أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا»^، كرواية السيّاري [٥] عن عليّ بن جعفر في مكاتبته إلى أبي الحسن- عليه السّلام. و الظاهر منها
[١] الفقيه ٣- ١٧٦، كتاب المعيشة، الرقم ٣٦٦٤، و عنه في الوسائل ١٢- ١٣٩، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٠، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٣] مثل رواية محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين. راجع مستدرك الوسائل ١٣- ١٣١، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.
[٤] الوسائل ١٢- ١٤٣، كتاب التجارة، الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٦.
[٥] مستدرك الوسائل ١٣- ١٣٠، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.