المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - ذكر بعض الروايات الواردة في الحلف للسلطان أو العشّار
كاذبا لم تلزمه الكفّارة»
في إنشاء عهدة عليه، أو الالتزام بعمل، كأن يقول: لو كان هذا مال زيد، عليّ كذا أو أنفق كذا.
لكن يمكن دفع المناقشة، بأن يقال: مقتضى القرائن الموجودة في نفس الأخبار أنّ محطّ السؤال و الجواب فيها هو الحلف كاذبا: أمّا صحيحة إسماعيل بن سعد، فإنّ السؤال عن حلف السلطان بالطلاق، منشأه احتمال وقوعه مع عدم موافقة مقدّمة للواقع، فإنّه مع صدقه لا يحتمل وقوعه. فقوله: «إن كان هذا مال زيد فامرأتي طالق» و إن كان إنشاء، لكن وقوع الطلاق عند العامّة إنّما هو فيما إذا كان مال زيد، و كان القائل في مقام إنكاره.
فعليه كان محطّ الحلف بالطلاق و العتاق في مورد كان المسؤول بالحلف يحلف في مقام إنكار ما كان واقعا أو إثبات ما لم يكن كذلك، فيكون قوله: «و عن رجل يخاف على ماله من السلطان.» مورد الحلف كذبا أيضا.
و منه يظهر حال ما ورد فيها السؤال عن الحلف بالطلاق و العتاق:
كصحيحة معاذ، بيّاع الأكسية، بناء على وثاقته بشهادة المفيد [١]، قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السّلام-: إنّا نستحلف بالطلاق و العتاق، فما ترى، أحلف لهم؟ فقال: «احلف لهم بما أرادوا إذا خفت». [٢]
و
صحيحة إسماعيل الجعفي، بناء على وثاقته بشهادة العلّامة [٣] و المجلسي و غيرهما [٤]، قال: قلت لأبي جعفر- عليه السّلام-: أمرّ بالعشّار و معي المال، فيستحلفوني، فإن حلفت تركوني، و إن لم أحلف فتّشوني و ظلموني؟ فقال: «احلف
[١] راجع تنقيح المقال ٣- ٢٢١، ذيل ترجمة «معاذ بن كثير الكسائي الكوفي».
[٢] الوسائل ١٦- ١٣٦، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٣.
[٣] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال المعروف ب «رجال العلّامة»: ٨، في ترجمة الرجل.
[٤] راجع تنقيح المقال ١- ١٣١، في ترجمة الرجل، و مرآة العقول ٢١- ٢١٦.