المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - ذكر بعض الروايات الواردة في الحلف للسلطان أو العشّار
و منها:
موثّقة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر- عليه السّلام-: نمرّ بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم و يخلّون سبيلنا، و لا يرضون منّا إلّا بذلك؟
قال: «فاحلف لهم، فهو أحلّ (أحلى خ. ل) من التمر و الزبد». [١]
و منها:
صحيحة الحلبي، أنّه سأل أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن الرّجل يحلف لصاحب العشور يحرز (يحوز خ. ل) بذلك ماله؟ قال: «نعم». [٢]
و منها:
موثّقة أخرى لزرارة، قال: قلت له: إنّا نمرّ على هؤلاء القوم، فيستحلفونا على أموالنا و قد أدّينا زكاتها؟ فقال: «يا زرارة، إذا خفت فاحلف لهم ما شاءوا». قلت: جعلت فداك بالطّلاق و العتاق؟ قال: «بما شاءوا». [٣]
إلى غير ذلك ممّا هي نحوها أو قريب منها.
وجه الاستفادة: دعوى إطلاقها للحلف الصادق و الكاذب لإنجاء ماله أو مال غيره كائنا ما كان. فهو عنوان غير العناوين السالفة، و غير الكذب في الإصلاح.
و يمكن المناقشة فيها بأنّها بصدد بيان حكم آخر، و هو جواز الحلف.
توضيحه: أنّ الحلف عبارة عن جملة إنشائية تأتي بها لتأكيد الجملة الإخبارية، أو الإنشائية في بعض الأحيان، و هي غير الجملة الإخباريّة المؤكّدة بها، و لا تتّصف بالصدق و الكذب، و إطلاقهما أحيانا عليها إنّما هو بنحو من التأويل و التسامح، فيقال: اليمين الكاذبة أو الصادقة باعتبار متعلّقهما.
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ٦.
[٢] الفقيه ٣- ٣٦٥، باب الأيمان و النذور، الحديث ٤٢٩٣. و فيه: «يحرز»، و في الوسائل ٣- ٢٢٠ (الطبعة القديمة)، كتاب الأيمان، الباب ١٢ من أبواب كتاب الأيمان، الحديث ٨، و في الطبع الجديد ١٦- ١٣٥.
[٣] الوسائل ١٦- ١٣٦، الباب ١٢ من أبواب كتاب الأيمان، الحديث ١٤.