صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - خطاب
الذين يقومون ببث هذا الدعايات في الدنيا فتصل إلى أسماع من لا اطلاع لهم على الوقائع فيتصورون أنَّ رئيس جمهورية أمريكا يجب للصلح والعدالة كما كان أنوشيروان عادلًا وأمثال هذه التفاهات في حين أنكم المطلعون على الأمور تعرفون الحقيقة.
التهم والدعايات المسمومة ضد الجمهورية الإسلامية
لقد أثاروا الضجيج حول الحيلولة دون الاغتيالات، وقد بثوا الدعايات ما استطاعوا بأن إيران تربّي القتلة وإيران كذا وكذا، وقد حذف اسم العراق من قائمة القتلة لأنه سجد لأمريكا، وأدخلت إيران في القائمة لأنها لم تكترث بأمريكا، فهذا معيار ومفهوم القتلة عندهم وهم أنفسهم مركز هذه الأمور، فلو أنهم يقتلون الناس أفواجاً أفواجاً، وينهالون عليهم ويُعملون فيهم القتل الجماعي فذلك ما لا إشكال فيه، ويتهمون إيران بأن الناس يُقتلون في سجونها و. و. و، فما هو دليلكم على صحة ادعائكم؟ فهل قول المنافقين صحيح؟. دليلهم على ذلك أنَّ المعارضين للجمهورية الإسلامية قالوا إنَّ سجون إيران يقع فيها ما يقع، ويقتلون الناس من دون محاكمة وأمثال هذه الدعايات، كان الأمر في ذلك الوقت يتم بالإعلان عن موضوع في وسائل الإعلام الجماعية وتبث الدعاية حوله ويجري الحديث عنه بكثرة وبما أننا مخالفون لهم فإن وسائل إعلامهم لا تنقل عنا ما نقول حتى لو كان صحيحاً ولكنهم عند ما يسمعون نبأً من المنافقين فإنهم يظلون يطبلون ويزمّرون له ويكرّرون إذاعته لعدةأيام، حسناً، لقد ضربوا جزيرة خرج ودمروا بعض مناطقها، ولكنهم لم يستطيعوا قطع نقط إيران ومع أن بعض هؤلاء أنفسهم يقولون بأن النفط يجري كما كان في السابق بل وأكثر، مع ذلك فإنهم يقولون: لقد نفد نفط إيران وانتهى. أنا لا أدري كم مرّةيجب أن تمحى جزيرة خرج وتزال من الوجود؟ عند ما ضربوها للمرة الأولى قالوا: إنهم ساووها مع الأرض، فيلزم إذن أن لا تبقى فيها قطرة نفط واحدة، لأنها أصبحت تراباً، ثم أعلنوا بعد ذلك تسعة وأربعين مرّة بأنهم ضربوها، وفي كل مرّة يقولون: لقد محوناها من الوجود، حسناً، كم مرّة تزيلون الشيء الواحد من الوجود؟ إن وضع الدنيا هكذا، في ذلك الوقت لم تجر أية مناقشة في الإذاعات الأجنبية حول هذا الخطأ ولا يقال عنه شيء بالمرّة ولا كلمة ولا حرف واحد حول هذا التناقض في الأقوال. أمّا لو صدرت كلمةواحدة من عندنا فإنهم يلصقون بها شيئاً ويذيعونها في أبواقهم ويثيرون حولها الدعايات. فوضع الدنيا اليوم هكذا وباب الكذب مفتوح أمامهم.