صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - خطاب
» ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك «، إنهم لا يقدرون حتى على مجاراته في زهده الظاهري، فكيف بمعنوياته. لا ينبغي لنا أن نقول: نحن شيعة أمير المؤمنين عليّ (ع) وهو نفسه في دعاء كميل وسائر أدعيته وغيرها يظهر مثل هذا الخوف من الله، ونحن لا نسير على خطاه. لكننا ندّعي بأننا شيعته، لو كان قد تمكن من بسط العدالة لكان أنموذجاً لحكومات العالم كلها، لكنهم لم يمكّنوه.
إننا نقول: نحن شيعته ثم نظلم- لا سمح الله-، هذا لا يكون. ولقد جاءفي الروايات أن شيعة عليّ (ع) هم السعداء. فعلينا أن ننظر إلى أنفسنا هل نحن تابعوه أم لا؟ هل نعمل بواجباتنا- حتى هذه الواجبات الشكلية- أم لا؟ ماذا فعلنا في هذه الجمهورية الإسلامية وماذا سنفعل؟ وماذا فعلوا بنا وماذا سيفعلون؟
أنتم أيها الشعب العزيز بقدرتكم وبإيمانكم وبالتغييرات التي حصلت في أعماقكم قد قطعتم أيدي الجناة داخل البلاد وأيدي الغزاةالتي امتدت إليكم من الخارج. لقد أزلتم من الوجود حكومة طاغية وأقمتم مكانها حكومةإسلامية. أنتم الذين قمتم بهذا العمل يجب عليكم أن تواصلوا المسير لتحافظوا عليه، لا يمكن أن يقوم إنسان بعملٍ مّا ويتركه في منتصف الطريق. الجمهورية الإسلامية اليوم أمانة في أيديكم، وأيدينا نحن والشعب الإيراني كله، فلو قمنا بما يتعارض ومصالح الجمهورية الإسلامية ومصالح الإسلام فقد خنا هذه الأمانة. وصرنا مجرمين وخائنين أمام الله تعالى. لا تتمثل الخيانة كلها بما يفعله المنافقون. فهذا جزءٌ منها، وما يفعله صدام جزء منها كذلك وهكذا الذين يريدون تحت- عناوين مختلفة- أن يوجهوا في الداخل الضربة للإسلام، وبأسماء مختلفة وأمور متعددة يوجهون لطمة للحكومة الإسلامية. هؤلاء خونة أيضاً، قد تفتح خيانة هؤلاء أحياناً الطريق لأمثال صدام والمنافقين ليقوموا بخيانات أكبر وأعظم. نحن الذين نقول: إننا مسلمون شيعة عليّ بن أبي طالب (ع) يجب علينا أن ننظر إلى مسلكه. عليّ بن أبي طالب (ع) الذي نصبه رسول الله (ص) مكانه قد ساير غاصبي حقه مدة عشرين سنة ونيّف من أجل مصلحة الإسلام، لأنَّ مصلحة الإسلام اقتضت ذلك، فلو كان عارضهم ووقف ضدّهم لتعرض الإسلام للخطر، ونحن الذين نقول: إننا مسلمون يجب أن نأخذ مصالح الإسلام بنظر الاعتبار لامصالحنا الشخصية، يجب أن نلحظ هل أنَّ توجيه الضربة لمجلس الشورى الإسلامي، ولمجلس صيانة الدستور، ولرئيس الجمهورية، ولحكومة الجمهورية الإسلامية، هل ينسجم ذلك مع كوننا شيعة عليّ بن أبي طالب (ع)؟ فذلك قد سالم القوم أكثر من عشرين سنة وأرسل أبناءه للحرب إلى جانبهم.
دعم الحكومة الخدومة
المصالح الإسلامية اليوم تقتضي أن نتّفق جميعاً لا أن نطرح كل يوم موضوعاً لإضعاف الحكومة أو المجلس أو بعض الشخصيات المرموقة. أنا أنصح الحكومة بأنَّ تشرك أبناء الشعب في