صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٩ آذر ١٣٦٤ ه-. ش/ ٢٧ ربيع الأول ١٤٠٦ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الجامعة والثورة الثقافية
المناسبة: ذكرى تشكيل المجلس الاعلى للثورة الثقافية
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الاعلى للثورة الثقافية)، وأعضاء المجلس الاعلى للثورة الثقافية
بسم الله الرَّحمن الرحيم
أهمية أمر الجامعة وحساسيته
قبل كل شيء أشكر السادة الذين تفضلوا بالحضور إلى هنا لأكون في خدمتهم، وينبغي أن أقول بكل ثقة بأنه لا وجود للقلق منذ الآن بشأن الجامعة مع وجود هؤلاء الأعضاء المحترمين في المجلس الثقافي، وأن لا تكون هناك أمور أخرى إن شاءالله، ومع هذا ولأنَّ الأمر مهم جدَّاً ومصير الإسلام مرتبط ببقائه، فعلينا أن نكون حساسين من هذه الجهة دائماً في كل الأمور، ولكنَّ هناك فرق بين الأوقات التي يجب أن يستمر فيها ظهور هذه الحسّاسية كما أنَّ هناك أموراً قابلة للحل، فمثلًا نحن الآن في حال حرب، والحرب ليست أمراً مهماً بل هي أمر يمكن حله ووضعنا فيه جيد والحمد لله، والوضع السياسي واتجاهاته في العالم قابلة للحل أيضاً إن شاء الله وهذه كلها أمور اقتضت أن تكون حساسة أمّا قضية الجامعة فهي قضية فوق العادة فإنَّ المتخرجين فيها إمّا أن يكونوا مخربين للبلاد أو بانين لها والمتخرجون في جامعاتنا إمّا أن يسوقوا بلدنا باتجاه الإسلام وإمّا أن يحرفوه عنه، وهذا ما يمكن أن يتأتى من الجامعة عمله، وإن ما يمكن للحوزة العلمية أن تعمله في هذا المجال هو أمر في غاية الأهمية.
أهمية الهدف في الثورات ومحتواها
في الثورات التي تحصل في العالم أو الانقلابات هناك ثلاثة أمور يجب أخذها بنظر الاعتبار: أحدها أصل الثورة أو الانقلاب، والآخر الهدف من قيامها، والثالث المحتوى، فالثورات ووالانقلابات أو القائمون بها يشبه بعضها بعضاً لكنها تختلف من حيث المعنى إذ المهم هو الهدف والمحتوى، فقد يكون الهدف جيداً والمحتوى شيئاً، وقد يكون المحتوى جيداً والهدف غير جيد، ومن الممكن أن يحاول شخص أن يقوم بعمل يظنّه عمل خير وينوي به الخير ولكنه