صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - خطاب
فهمه من خوطب به ومن كان متصلًا برسول الله (ص)، وهؤلاء يعلمون الحقيقة ويعرفون ماذا كانت مقاصد الأنبياء (ع) وأهدافهم. أمّا نحن فبعيدون عنه ومهجورون، لكنَّ عنايات الله تعالى كثيرة ويقبل منّا ما يتأتّى من أيدينا نحن المهجورين، لكنَّ علينا أن نتابع هذا المقدار الذي يتأتّى من أيدينا في العمل والعلم والأخلاق وفي سائر الأمور، ولو تحركنا بهذا المقدار فهو حسن وجنات عدن موجودة، وجنات موجودة، لكنَّ هدف الأنبياء (ع) في الوقت الذي كان هو الجنة كان ثمة شيئ آخر وراء ذلك، لم يكن الجنة ولا خوف من جهنم، ولا عشق الجنةبل كان مسألة أخرى فوق كل هذه المسائل، حسناً فأيدينا قاصرة عن نيلها ولكننا نحن أهل هذه المسائل فإن لم نكن جادّين فيها ولم نعمل بأحكام الأنبياء (ع) الظاهرية ولم نعمل لا سمح الله بأحكام الإسلام فنحن على طريق ما هو موجود في الكتاب والسنّة، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لخدمة الإسلام وخدمة عباد الله، فخدمة عباد الله خدمةلله، وفق الله الجميع إن شاء الله وآمل أن يقبلنا الإسلام كوننا مسلمين، ويقبلنا النبيّ (ص) في هذا اليوم المبارك، ويقبلنا الإمام الصادق (ع).
والسلام عليكم ورحمةالله