صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - خطاب
بالوضع من أجل إثبات رأيكم وحاولتم عرقلة أعمال الحكومة لتهزموها وتضعفوا الشعب وتحطموا الإسلام فهذا ما يجب الحيلولة دونه، وآمل أن لا يكون الأمر هكذا.
إظهار حُسن نيّة المجلس ازاء الحكومه بابداء آرائه البناءة
ليس المجلس اليوم كالمجالس السابقة حيث يجتمع النوّاب خلف أبواب مغلقة ويتحدثون فيما بينهم ثم لو أرادوا بعد ذلك ينشروا من وقائع الاجتماع ما يرغبون في نشره ويمتنعوا عن نشر ما لا يرغبون. فأمور المجلس اليوم تنشر مباشرة ويستطيع حتى المزارع في مزرعته الاستماع إليها عن طريق المذياع الذي عنده، وشعبنا اليوم ليس كما كان في السابق لايهتم بالأمور، فهو اليوم واعٍ ومراقب ويشاهد الأمور كلها، ولو وجد لا سمح الله من تسوِّل له نفسه أو يريد أن يوسوس للآخرين في الداخل أو الخارج بإضعاف الحكومة ويحول دون تقدمها وتقدم كل شؤونها بما يوافق الإسلام فيرصده الشعب ويحدّد هويته ويكشفه ولايسكت عنه. فعلى هذا فإن وصيتي الجادّة للسادة بأنكم إذا رأيتم الحكومة لا تعمل بالشكل المطلوب فعليكم منذ الآن فصاعداً أن تلاحقوها بالمراقبة وتؤيدوها وتسايروها وتساعدوها ليصل بلدكم إلى شاطئ السلامة، وتجنّبوا كل ما لا يرضي الله والشعب، ومن جهة أخرى أقول للسادة في ذلك الطرف الآخر بأنكم إن كنتم قمتم بهذا العمل بناءً على ما رأيتموه من المصلحة، فمن الآن فصاعداً إذا رأيتم من الدولة عملًا مخالفاً للشرع، فلا يجوز لكم أن تؤيدوها في ذلك بنيّة أنكم تريدون أن تثبتوا لها صحة كلامكم السابق وأنكم تستطيعون تشخيص المصلحة، لايجوز تأييدها فيما خالفت فيه الشرع، فالمجلس كما هو دائماً وكما يوصى به مجلس استشاري إسلامي وليس كالمجالس المعروفة في أماكن أخرى، فالآراء يجب أن تكون آراءً إسلامية تريد الخير. وأما ما يتعلق بالحكومة والوزراء الذين انتخبتموهم فيجب أن يكونوا من أهل العلم والمعرفة بالأمور لا أن يؤتى بوزير ثم يعجز فيما بعد عن القيام بعمل أو يتكاسل. فساعدوا في انتخاب مثل هؤلاء الوزراء وسارعوا في العمل.
التعاون الإسلامي لنوّاب المجلس
حسناً، نحن نعاني الآن من المشاكل فلا ينبغي أن تطول مدة تعطيل الحكومة، وعلىالمجلس أن يسرع في اختيار رئيس الوزراء بالشكل الذي يرى فيه الصلاح حسب تكليفه الشرعي، وعلى رئيس الجمهورية حسب وظيفته الشرعيةأن يؤيد هذا الاختيار بمقدار قناعته الشخصية، وعند ما يقدم إلى المجلس فعليه الإسراع في إنهاء هذه المهمة ولا يدعها تطول وتلحق الضرر بالإسلام والبلاد، فالبلد اليوم ليس كما في أيام الأمان كي لا يهمهُ إن لم تتمكن الحكومة من إنجاز عملها لأربعين يوماً أو خمسين، أو شهر أو شهرين أو ثلاثة، فاليوم الواحد في