صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - نداء
الشجاع الشياطين الكبار والصغار والمتوسطين من وطنه دون أيّ خوف أو وجل وقطعَ أيديهم القذرة عن ذخائر وطنهم، وحضروا في هذا المكان ليرمُوا مجموعة الشياطين ويطردوها من (أمّ القرى) و (ما حولها)، أيّ من العالم بالحصيات والشعارات المحطمة، وعرفات والمشعر ومنى تستضيف أشخاصاً قد نهض شعبهم المسلم ليحقق عن وعي وشعور سياسي تطلعات الإسلام وآماله في بلده وفي سائر البلدان التي ترزح تحت الظلم، وتفضح المتلاعبين بالسياسة الزائفين الذين هجموا على مظلومي العالم واستولوا بالحيلة والمكر على كل ثرواتهم، ورأيتم ورأينا كيف أن شعبنا صغيراً في محيط محدّد وأشخاص معدودين بعزم كبير وإرادة قوّية وقبضة حديدية بالاعتماد على الله القادر تعالى كيف أزالوا من الوجود ذلك النظام الطاغوتي مع كل تجهيزاته الحربية وكل ذلك الدعم من القوى العظمى وكيف قلّصوا سيطرة القوى العظى عن بلادهم، ونرى أن وسائل الإعلام الجماعية المرتبطة بالقوى العظمى التي تقضي أوقاتها ليلًا ونهاراً بتسطير الأكاذيب التي لا أصل لها وتبثّ الفتنة كيف تعامل هذا الشعب معها، التعامل الذي جعلها تجلب على نفسها وعلى أسيادها العار والشنار وجعل كل تُهَمِهَا سبباً في تقوية الجمهورية الإسلامية ولفت أنظار مظلومي العالم ومستضعفيه إلى الجمهورية الإسلامية، ونرى أنَّ تُهَمَ القتل وتربية القتلة من قبل إيران التي تصورها مسؤولو البيت الأبيض وعملاؤهم والأجهزة الإعلامية المرتبطة بكبار الجناة والمجرمين مضعفة للجمهورية الإسلامية بشكل واسع وملتفته للنظر، كل هذه الأمور قد أعطت بعون الله تعالى نتيجة معكوسة وأدّت إلى إضعاف معنويات أعداء الإسلام وأعداء الجمهورية الإسلامية وتقوية معنوياتنا وبالأخص معنويات مقاتلينا وسائر الأمم المظلومة والمستضعفة (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين) [١]، ومن جملتها دفاع الحق تعالى وردّ كيد البيت الأبيض إلى نحره، حيث يدور موضوع تربية سادة البيت الأسود الأمريكي للقتلةعلى جميع الألسن حتى مفكري أمريكا، والبيت الأسود بحذفه اسم العراق من قائمة القتلة أثبت بشكل واضح أنه مربّ للقتلة ومساند لهم، فالقتلة ومخالفوهم في ميزان البيت الأبيض هم من يوافقونه أو يخالفونه في ممارسة الجرائم في كل أنحاء العالم، فعند ما كان العراق معارضاً لأمريكا كان اسمه ضمن قائمة القتلة، وعند ما طأطأ رأسه طاعة للبيت الأبيض، محي اسمه من تلك القائمة رغم كل الانقلابات الدموية التي اشتهرت في المنطقة وخصوصاً في الخليج الفارسي.
وإيران وسائر الشعوب قد وجدت اليوم بحمد الله ومنته طريقها الصحيح، وهذا العدد الكبير من زائري بيت الله الحرام من إيران وسائر الدول الإسلامية قد تجمّعوا حول المسجد
[١] من سورة آل عمران، الاية ٥٤.