صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ تير ١٣٦٤ ه-. ش/ ٢٧ شوال ١٤٠٥ ه-، ق
المكان: طهران، طهران
الموضوع: أهمية بساطة معيشة الروحانيين والمسؤولين
المناسبة: الاجتماع السنوي الثالث لمجلس الخبراء
الحاضرون: علي لمشكيني (الرئيس) وأعضاء مجلس الخبراء
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية بساطة معيشة الروحانيين والمسؤولين
إنني أشكر الشيخ المشكيني مسبقاً على حسن ظنه وآمل من الله تعالى أن يعاملني حسب حسن ظنه ويوفقنا جميعاً لخدمة الإسلام. وكذلك أشكر السادة الذين منحونا الفخر بزيارتهم وكلّي آمل في يُنهوا المسؤوليات المناطة بهم على أحسن وجه ويعملوا بما يرضي الله.
من أهم المسائل التي أريد التذكيربها هي المسألة التي ترتبط بالروحانيين والمسؤولين في البلاد وتقلقني دائماً وهي أن لا يقلق منا هذا الشعب الذي ضحى بكل شئ وخدم الإسلام ومنّ علينا بذلك، بسبب أعمالنا، لأن ما توقعه الناس منا وما يزالون يتوقعونه ومن أجله ساروا وراءنا ووراءكم وروجوا الإسلام وأقاموا الجمهورية الإسلامية وأزاحوا الطاغوت وقضوا عليه، هو كيفية معيشة أهل العلم بحيث لو رأى الناس لا سمح الله أنَّ السادة قد غيّروا أوضاعهم وأنشأوا العمارات وصارت تحركاتهم غير مناسبة لشأنهم فسيزول ما كانوا يحسونه في قلوبهم نحو علماء الدين، وإنَّ هذا الزوال يساوي زوال الإسلام والجمهورية الإسلامية. ولايخفى أنَّ هناك مجموعة معرّضة لخطر فعليهم المحافظة على أنفسهم، فلا تتصوروا أنكم عند ما تأتون مصحوبين بعددٍ من السيارات تزداد منزلتكم عند الناس، إن ما يجلب انتباه عامة الناس ويوافق أمزجتهم وأذواقهم هو بساطة عيشكم كما كان زعماء الإسلام والنبيّ وأمير المؤمنين وأئمتنا يعيشون عيشة بسيطة وعادية بل دون العادية، وأولئك الذين أقاموا الجمهورية الإسلامية هم الناس العاديون وأما أولئك الذين يجلسون في البروج فلم يكن لهم أيّ دور في هذه الأمور، فأصحاب السوق، المزارعون وعمّال المصانع والطبقات الضعيفة في الحساب الدنيوي والأقوياء في الحساب الأخروي ينتظرون منا أن نعيش هكذا، فلو انحرفت نفوس الناس عنا لا سمح الله فلن يلحق الضرر بنا وحدنا بل بالإسلام ايضا، وعلينا أن نحافظ على الذين حافظوا على الجمهورية الإسلامية وسيحفظونها فيما بعد، وأن