صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - خطاب
حفظها يتم بأن نعيش بشكل عادي بسيط وأولئك الذين يريدون أن يحافظوا على أنفسهم عليهم أن يعلموا بأنهم يمكنهم بواسطة سيارة (پيكان) أن يحفظوا أنفسهم أفضل من أية سيارة أخرى، أما أئمة الجمعة والجماعة فمن الممكن أن يتعرضوا للاعتداء فيما لو خرجوا بشكل اعتيادي فيجب حفظهم بالمقدار الذي لا يتجاوز الحدّ بحيث إن أراد إمام الجمعة الخروج فالشوارع تخلى من المارة ويثار الضجيج، فمثل هذه الأمور تحطّ من كرامتهم لدى الناس. إنَّ كرامتكم وعظمتكم أيها السادة ليست بالدنيا بل بالآخرة وأن تكونوا وجهاءعند الله وهذا أمر مهم في حفظ الجمهورية الإسلامية، وعلينا أن نكون حذرين، وعلى أهل العلم ورجال الدولة والمسؤولين أن يكونوا أكثر حذراً، لأنَّ الجميع يبحثون عن نقطة ضعف لدينا وخصوصاً لدى أهل العلم ليذيعوها في كل مكان، وعلينا أن نعيش بشكل لو سلبناه فلا نتحسر عليه لا مثل رئيس جمهورية أمريكا الذي لو سلبه لمات من الحسرة غمّاً.
مواصلة السياسة الاسلامية في الحج
الموضوع الآخر الذي اود التذكير به هو أنَّ الايام أيام حج، والحج من العبادات المهمة التي ينبغي أن نمنحها أهمية خاصة، وأنا أعرف السيد موسوي خوئينيها فقد كان نشطاً وفعّالًا جدّاً، وقد عمل بشكل جيد، ولمّا كان وجوده في الادعاء العام ضرورياً ولا يستطيع لهذا السبب من السفر للحج هذا العام فمهما فكرت وجدت أنَّ السيد كرُّوبي مناسباً للقيام مقامه، والسيد كرُّوبي قد تحمل لسنوات طويلة التعذيب في عهد النظام السابق وتحمل أضراراً كثيرة، وهو رجل مقاوم وصالح ولهذا فسنرسله هذا العام بشكل موقت لنرى ماذا سنفعل في السنوات القادمة.
أما المسألة التي كنت قد عرضتها فهي أنهم يبحثون عن نقطة يجدونها ويقولون إنّها هي، والآن وحيث قد تنحّى السيد الموسوي فسيعلنون بأن «وضع إيران قد تغير وسياستها قد اختلفت». فهؤلاء لا يعلمون أنَّ سياسة الحج لم نصنعها نحن بل الحج سياسة إسلامية، وكنا نهدف منذ البداية إلى إعادة الحج إلى الشكل الذي كان عليه، فكما أنَّ النبيّ الأكرم (ص) كان قد حطّم الأصنام في الكعبة، فإننا نريد أن نحطّم أصنام زماننا التي هي أعلى وأسوأ من تلك، فكما عملنا في السابق علينا اليوم أن نذهب إلى الحج وننظم التظاهرات والمسيرات ولا تتغير سياستنا بتغيير السيد الموسوي، وسنقيم الحج كما قد أقيم منذ سنتين أو ثلاثٍ وعلى الدول أن تتحمل هذا ونحن لا نستطيع أن نعدل عن الواجب الذي حدّده الإسلام لنا، والقرآن قد أمر بهذا وسياستنا في الحج هي تلك السياسة نفسها، ومتى ما ذهبنا إلى الحج فسنعمل مثل ذلك إلّا أن يحال بيننا ونمنع من الذهاب إلى الحج فهذه مسألة أخرى.