صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ فروردين ١٣٦٤ ه-. ش/ ١٣ رجب ١٤٠٥ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: تكريم شخصية الامام علي (ع)، الدفاع عن البلد الإسلامي في مواجهة المعتدي
المناسبة: ذكرى مولد الإمام علي (ع)
الحاضرون: فضل الله محلاتي (ممثل الإمام لدى حرس الثورة)، رحماني (قائد تعبئة المستضعفين) أهالي جنوب طهران، منتسبو حرس الثورة، منتسبو الجيش والأيتام
بسم الله الرّحمن الرّحيم
كمالات الإمام علي (ع)
أهنّئ السادة الحاضرين والشعب الايراني النبيل ومسلمي العالم أجمع بهذا اليوم المبارك. وأسأل الله ببركات هذا اليوم أن ينزل بركاته على جميع المسلمين وبالأخص الشعب الإيراني الشريف.
إنَّ مولود اليوم يجلّ عن الوصف، وكل ما قيل في وصفه فهو دون شأنه، وما قاله الشعراء والعرفاء والفلاسفة عنه فهو نفحة من وجوده، إنَّهم في الغالب يعبّرون عمّا يدركونه من الأمور بالنسبة للمولى عليّ بن أبي طالب (ع)، وأمّا ما لا نتمكن من إدراكه وقصرت عنه أيدى العرفاء والفلاسفة والآخرون فيستحيل أن نذكره ونتحدث عنه، لأنَّ الإنسان لا يتحدث إلّا عمّا يدرك ويعرف. وهذا المقدار الذي في متناول أيدينا ليس بالكثير ويحتاج إلى وقت طويل لذا علينا أن نقدم العذر إلى عتبته المقدّسة لقصورنا عن وصف كماله.
الطاعة لله وحفظ الإسلام أساس حروب الامام علي (ع)
مما يؤسف له هو أنَّهم لم يَدَعُوا حضرة أمير المؤمنين (ع) أنْ يُظهر الإسلام بالشكل الذي يُجب أنْ يُظهره فيه. فقد أشعل المسلمون أنفسهم ثلاثة حروب في مدةخلافته الظاهرية. وهؤلاء المنحرفون الذين يتّهمون إيران ويقولون: لماذا تحاربون المسلمين علماً بأنَّنا لا نرى البعثيين مسلمين بل نراهم ضد الإسلام وقد ابتلى بهم الشعب العراقي والشعب الإيراني أيضاً، وهذه الحرب ليست ضد المسلمين وإنْ كان المسلمون قد اتُخِذوا درعاً فيها وجلبوا إلى جبهات القتال لكنَّها ليست حرباً ضد المسلمين ولو افترضناها ضد المسلمين فهل تعتبرون صداماً أكثر من أصحاب رسول الله (ص) إسلاماً؟