صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - خطاب
كذلك، فيجب علينا أن نتّحد إطاعة لله الذي أمرنا: كونوا معاً، كونوا متحدين، يجب أن لا يكون بينكم اختلاف، إتّحدوا: يعني إحفظوا الوحدة، فالوحدة حاصلة ولكنَّ يجب علينا مواصلتها وذلك بأنَّ لا نصغي إلى من يسعى إلى بث التفرقة بالكلام- لا سمح الله- قد يوجد بالطبع في كل مكان أشخاص يحاولون أن يُفسدوا، لكنَّ عند ما يريد الشعب الوحدة والإتحاد مع الآخرين فإنه لا ينصت إلى كلام هؤلاء، أذ أن لا يستمع إلى هؤلاء سوى ضعاف النفوس، فإذا كان الإنسان ضعيفاً من الناحية المعنوية والإلهية فإنّها تؤثر فيه مثل هذه الأقوال، ويزداد تأثيرها شيئاً فشيئاً حتى يصير في وقت من الأوقات في الجهة الأخرى. ونحن الذين من الله ولله وإليه نعود،» إنّا لله وإنا إليه راجعون « [١]. فعلينا أن نتحد طاعةلله.
إسلاميةالشعب الإيراني منشأ العداء
هذا هو نصر الله، هذا النصر الذي لا خلاف في أنَّه من النصر الذي يمنحه الله تعالى، نحن ننتصر لله نحن عبيد ضعفاء، ونحن ننصر عباد الله والله بألطافه الكثيرة يعتبر هذا نصراً له، ومع أنَّه غنيُّ عن العالمين، فإنَّه يعتبر نصرة الضعفاء والمظلومين نصرة له حيث يقول:» إنْ تنصروا الله «وإلّا فما معنى نصرة لله، ما نحن حتى ننصر الله؟ وما العالم؟ الموجودات كلها لا شئ تجاه الله، فالنصرة التي نقوم بها تجاه دين الله وتجاه عباد الله يعتبرها بألطافه وعناياته نصرة له حيث قال:» إنْ تنصروا الله «إننا نعلم أنَّ الله غير محتاج إلى نصرتنا لكنَّ نصرتنا لعباده هي نصرة له حيث يقول:» إنْ تنصروا الله ينصركم «فإن نصرناه نحن الضعفاء لنصرنا هذا أمر عقلي، لقد أمرنا بالاتحاد فلو أطعناه وإتبعنا أمره هذا فلن يدخل سمعنا قول القائلين وستفشل كل الإشاعات التي يشيعونها لأننا قد أحكمنا الأسس وإنَّ وحدتنا هي لله، إننا لم نتحد لنصل إلى ما نريد وإنما قال لنا لتكن لديكم وحدة فأتبعنا قوله ووحدتنا هذه لله وعداء هؤلاء لله، فعند ما نعمل لله فإن كل مخالف لنا هو مخالف لله، وبما أننا نعمل لله فإن مخالفينا إنَّما يعادوننا لذلك. إنَّهم يعادوننا الآن لأننا نعمل من أجل الإسلام وإلّا فنحن لسنا بشئ، إنَّهم يرون أنَّ الإسلام لو إتسع بهذا الشكل فإنَّ جذور النفاق ستجتث وسينكمش الكفر وينتهي كل شئ، وستشل القوى، لقد رأوا أنَّ نهضةصغيرة ظهرت هنا لكنَّ الحديث عنها عمَّ الشرق والغرب، إنَّهم يخشون هذا الحديث، فإيران الآن حديث العالم كله، إنَّهم يخافون هذا الأمر، أنهم لايخافون إيران من جهة أنَّ عدد نفوسها عشرون مليوناً، أوأربعون مليوناً أو خمسين مليوناً فقد، كنّا أكثر من هذا أيضاً، بل لأنَّ تحوّلًا إلهياً قد
[١] سورة البقرة، الآية ١٥٦.