صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - خطاب
للتعامل فيما بيننا بالحسنى وأن صادفتنا بعض المشاكل فلنتعامل كما يتعامل طلبة العلوم الدينية فيما بينهم بالمودّة. حسناً، السادة الذين أكثرهم طلبة وخريجوا مدارس العلوم الدينية وأصدقاء ومتحابّون واخوة، عند ما يبحثون موضوعاً ما قد يرتفع بينهم الصراخ والجدل، ثم عند ما ينتهي البحث، يعودون كسابق عهدهم، فيجلسون سوية، ويشربون الشاي معاً، ويتعاطفون فيما بينهم. وأنتم كذلك ليس بينكم عداء. أنتم جميعا لكم هدف واحد وهو تحيد ما يريده الإسلام. والأمل أن تحققوا ذلك إن شاء الله.
عند ما يكون القصد واحداً وهدف الجميع أمراً واحداً وهو الإسلام فعليكم بالتفكير في اجتناب أي حديث قد يضرّ- لا سمح الله- بمصداقية وكرامةالجمهورية الإسلامية. حولوا أنتم دون حصول هذا الضرر. وفي الوقت نفسه يجب أن تكون هناك مناقشات في كل مكان ولكنها كمناقشات الطلبة- مناقشات علمية، بحضور كبار العلماء كالميرزا الشيرازي الذي كان يلقى درسين يومياً لمدة خمس ساعات- كما نقل لي- يثور فيها الجدل والنقاش وترتفع الأصوات وتشتد ولكن لم تكن هنا خصومة بل كان بحثاً ونقاشاً علمياً. فاذا حدثت خصومة في وقت من الأوقات وحاول كل طرف تحطيم الطرف الآخر فليس هذا طريق الإسلام ولا يمكن أن يحقق هذفاً إسلامياً.
قد يثور بحث وجدل ويطرح أمر، ويقال شئ ويجري حديث، فلابد من ذكرالعيوب، يجب أن تذكر، يجب متابعة الأمر، يجب أن تذكر النواقص لكن على كل حال يجب أن نزن الأمور بموازينها أي نقيس وضعنا اليوم بأوضاع العالم ومشاكلنا في الخارج وداخل البلد، يجب أن نتصرف على هذا الأساس أي نضم الأمور بعضها إلى بعض ونجمع الموافق والمخالف ونتأمّل ونتعمق في البحث ثم نشرع بالعمل.
تجنّب القوات المسلحة للمناقشات السياسية
من الأمورالتي اود الاشارة لها ذلك الذي يقع بين رجال الدولة أو نواب المجلس أو خطاباتهم ولا يذاع في المذياع ويبقى خلف الأبواب المغلقة. فهذا ممّا لا ضرر فيه كثيراً. أما الآن حيث أن الأمر هكذا- وهو أمرٌ حسنٌ- حيث يضع المذياع الناس في الصورة، ويعرض عليهم كل اختلاف يحصل في المجلس بمجرد وقوعه، فهذا الأمر خطير أن ينعكس ذلك على الحرس الثوري والجيش. نحن نريد- وكل العالم يريد إبعاد جيشه عن الأمور السياسية،- أن يكون حراس ثورتنا وجنودنا جنود الله، وأن يبتعدوا عن التحزبات والتكتلات والتوجهات السياسية. فإذا وجدت السياسة ومناقشتها طريقها إلى الحرس والجيش لزمنا قراءة الفاتحة عليهما. يجب أن يلتفت السادة إلى هذا الأمر، البلد منكم والمجلس منكم والحكومة منكم، الجيش منكم والحرس منكم، كلهم منكم. يجب عليكم أن تلتفتوا إلى أنَّ أموركم تعرض