صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - خطاب
أن القوى العظمى الآن تتقبل صداماً ولكنها تتبجح ووسائل الإعلام تتناقل الأنباء: ماذا قال الرئيس صدام للناس بالأمس؟ أعطى أنواط الشجاعة للهاربين من جبهات القتال، ماذا خطب فيهم؟ هذه أمور تقال. حسناً، ماذا يفعل الإنسان؟ يجب أن نتوجه إلى الله، يجب أن نرى أنفسنا في محضر الله دائماً وأنه تبارك وتعالى حاضر وشاهد على أقوالنا وعلى قلوبنا وعلى كل شئ، وكل شئ بمحضره.
الآمال الكاذبة للمبهورين بالغرب والمتمنين للعافية
وأقول لأولئك الذين ذهبوا إلى الخارج والذين يقيمون في مناطق أخرى ويبنون الآمال على الغرب. إنكم لا تعرفون هذه الجمهورية الإسلامية إنكم تزعمون إنكم خبراء إسلاميون و- لا ندري- إنكم خبراء إجتماعيون! أنتم لا تعرفون شعبكم، لو كنتم تعرفونه لما وصلتم إلى هذا الوضع المزري. لو كنتم تعرفون الشعب الإيراني لعرفتم أن الجمهورية الإسلامية- ليست- قائمة على أشخاص. لا تجلسوا وتقولوا: إنَّ فلاناً يحتضر، وأنه لا ينبس ببنت شفة، وما إلى ذلك من أقاويل، لا تمنّوا أنفسكم بهذه الأماني. منذ سنتين أو ثلاث وأنتم ترددون أنَّ الجمهورية الإسلامية ستتلاشى بعد شهرين. ولكن الجمهورية بحمد الله باقية على قوّتها، وقوة جيشنا باقية، حراس ثورتنا، قوّات التعبئة، حرس الحدود كلهم باقون على قوتهم، أمتنا أمة يقظة. أمة تعطي وتمد الثورة بالشبّان، والأمهات يقدمن أبناءهن، ويأتين كالأسود المزمجرة ويقلن: إننا ما نزال مستعدّات للتضحية، مثل هذا الشعب لايهتم بوجود شخص أو ذهابه ولايؤثر ذلك في مسيرته. فعندما فجّروا مقر الحزب الجمهوري وذهب أعزاؤنا ضحيته، قالوا: لو زال شخص أو اثنان آخران، فسيتم لنا الأمر. إنهم يتصورون أن الجمهورية الإسلامية تتمثل في شخصين أو أربعة أو خمسة من أمثالنا. الجمهورية الإسلامية كل أبنائها يدركون حقيقة الأمر. الآن وعندما يتحدث الإنسان في القرى يشاهد ذلك القروي يتحدث في السياسة بوعي. لا يمكن مواجهة مثل هذه الشعب بأنَّ تجلسوا وتتصوروا أنه لو مات فلان، فماذا سيحصل؟ لا. لا يحصل شئ، آمل إن شاء الله أن ندرك الأمور على حقيقتها، أن ندرك المصالح الإسلامية، مصالحة بلدنا. عند ذلك فلنتحدث أينما أردنا الحديث، ونناقش أي شئ نريد، ولكن بهذا التوجه. أسأل الله تعالى السعادة للجميع وخصوصاً للسادة المسؤولين المنشغلين بخدمة هذا الوطن العزيز، وأرجو الله أن يوفقنا ويوفقكم جميعاً لخدمة هذا الشعب. الشعب الذي كان مظلوماً على مدى التاريخ والذي رأى من مظالم الشاه ما لم يره من أي إنسان آخر. والآن وحيث يريد أن يستنشق أنفاس الراحة، آمل أن نكون خدّاماً له ونقدم له الخدمات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته