صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - خطاب
فساداً. فإنَّ النتيجة تكون إيجابية. تحدّثوا إلى الناس عن كل ما شاهدتموه في إيران لينتبه الناس، فالشعب الإيراني لم ينم ليلًا وينهض صباحاً ليجد نفسه قد استيقظ من غفلته.
لقد تحمّل علماء إيران المشاقّ الكبيرة في تلك الأجواء التي ضاق فيها عليهم الخناق، وتحمّلوا مشاق التعذيب والسجون. لقد تحدّثوا للناس مع كل هذه المشاقّ عن الجرائم التي تمارس حيث ما حلّوا، والناس قد وعت قلوبهم وعند ما تعي القلوب تطلب الشئ الجيّد، إنه لأمر فطري أنَّ الإنسان عند ما يرى خيراً يطلبه. قولوا للناس الخير والشر ليتوجه الناس بفطرتهم نحو الخير ويهربوا من الشرّ. لا يكن أمركم بأنكم شرفتم البلاد وتحدّثتم وقيل لكم: أحسنتم ثم ينتهي كل شيء وتغادرون إلى بلادكم لتناموا، كلّا هذا لا يكون. هذا يزيد الأمر سوءاً، لأنَّ الأعداء سيفهمون أن لا عمل يصدر منكم بل مجرّد كلام وبيان ختامي لاغير. فالبيان الختامي يحتاج إلى عمل وتطبيق كما حصل في إيران. وشبّاننا قدموا الضحايا والدماء وما يزالون كذلك حتى الآن. اذهبوا أنتم وشاهدوا بأنفسكم الخنادق في ساحات القتال فهذه الخنادق هي مراكز للعرفان والتوحيد. في هذه المراكز يحيون الليل، وفي النهار يقدمون التضحيات. كل هذا نتيجة نشاطات متواصلة على مدى عشرين سنة تقريباً، لقد عمل العلماء والفضلاء في هذه البلاد وأيقظوا الفئات فتبدلت أحوالهم، فلولا هؤلاء لذهب شبّاننا من أيدينا. ولأخذوا من الإسلام وأودعوا مراكز الفحشاء، لو لم تحدث هذه النهضةالإسلامية والثورة في إيران، لعلم الله ماذا كانوا سيفعلون بمقدراتنا.
تهم الأعداء ودعاياتهم ضد النظام الإسلامي
و هذا الأمر الموجود في إيران موجود في كل مكان، نحن نشاهده في إيران وأنتم تشاهدونه في بلادكم، انظروا الآن ماذا عن أحكام الإسلام هناك وماذا عنها هنا؟ فهؤلاء الذين يفترون على إيران على الدوام، وأية إذاعة تستمعون إليها تجدونها تفتري على إيران، إنهم يتحدّثون عن تشنّج الأوضاع في إيران، ويتحدثون عن الجرائم والسجون والتعذيب والقتل بدون محاكمة في إيران. حسناً، انظروا إلى الخارج وحققوا الآن في هذا الأمر، لقد جئتم والأبواب مشرعة لكم، اذهبوا وحققوا، أنتم تشاهدون الآن السوق والشارع والزقاق فهل وجدتم شيئاً يهدد الناس ويؤذيهم؟ وعند ما ذهبتم إلى صلاة الجمعة هل رأيتم شخصاً مسلّحاً يهدد الناس بسلاحه ويرغمهم على المشاركة في صلاة الجمعة؟ حسناً، هذا ما يقولونه ضدنا، وأنتم عندما تشاهدون المفاسد تزاداد خارج إيران وفي بلادكم فاعلموا أنهم يخشون أن ينقلب الحال هناك من الفساد إلى الصلاح وإلى الإسلام، فيحاولون الحيلولة دون ذلك ويقيمون سدّاً ويمنعون هذه الموجة التي ظهرت ولا يسمحون لصوت إيران أن يصل إلى الدول الأخرى، وهذا هو الخطأ الذي يرتكبونه، فكلما ارتفعت أصوات الأبواق تزداد إيران قوة