صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - خطاب
ايضا على هذه الدول الاسلامية دعمهم لصدام مع علمهم بارتكابه اعمالا غير قانونية وانه يحاول القضاء على الاسلام الذي بدأ يظهر هنا في ايران ويبذل قصارى جهده في هذا المجال. فحب الجاه ارث الشيطان وبسببه طرد الشيطان لانه اعتبر نفسه افضل من آدم ورآها مخلوقة من النار وآدم مخلوقا من الطين ولم يدرك نورانية آدم. وبعد طرده اقسم على ان يضل الجميع وها هو يكاد يفلح في مواجهة الانبياء.
و انتم تعلمون ان صدام هاجم ايران ليكون قائدا للقادسية كما ان الهجوم الاسرائيلي على لبنان وامام انظار المسلمين كان ناتجاً عن حسب السلطة والجاه وهكذا هي اميركا وجميع القوى الكبرى. ويمكن ان يظهر فينا ايضا حب الجاه والسلطة حيث ان الشيطان لا يتحرك نحو صدام واميركا والاتحاد السوفييتي فقط بل هو في كل مكان وان مظهر الشيطان وهو النفس الامارة في الانسان يوجد في الجميع فاذا رأيتم انكم تريدون يوما ظلم الناس واخضاعهم لسيطرتكم فاعلموا ان فيكم من الحظ الشيطاني، وهذا الحظ الشيطاني هو الذي يدفع القوى الكبرى الى التجرؤ وهو الذي يجعل البعض يخضعون امام القوى الكبرى رغم انهم يمتلكون الامكانات اللازمة للمواجهة والمقاومة، وهذا الحظ هو الذي ادخل الشيطان في صراع مع آدم ولم يطع امر الله حتى تم طرده ولم يفهم بان اطاعة امر الله في قضية السجود لآدم كانت سجدة لله ودمع الاسف فان هناك قادة في دول العالم الاسلامي يعانون من هذه الحالة ولو انهم تخلوا عن حب الرئاسة او قللوا منه لكان الامر قد اختلف وربما كانوا يرفضون الذل.
تقوية صدام
تارة تسيطر اميركا على الشعوب وتارة الاتحاد السوفييتي واخرى اسرائيل التي توشك اليوم ان تحكم البلاد الاسلامية واذا ما استمرت هذه اللامبالاة وهذه المراوغة والسعي للاعتراف باسرائيل فانها ستكون الحاكم المطلق وستزداد اهانتها وتحقيرها لهم تنتشر جذورها في كل مكان ولقد قلت مرارا بأن اسرائيل لن ترضى بالوضع الذي هي عليه بل تتوسع خطوة خطوة فاليوم لبنان وغدا سوريا لا سمح الله وبعد غد العراق وهكذا .. و مع الاسف فان هذه الحكومات وبدلًا من ان تتحد للوقوف بوجه هذا الرجل (صدام) وبدلا من ان تعترض عليه فانها تسعى لتثبيت موقعه وهذه وصمة عار في جبين الدول الاسلامية وفي جبين الرؤساء بشكل مباشر وعلى جباه شعوب هذه الدول بشكل غير مباشر لانهم تركوا الرؤساء يفعلون ما يشاؤون ويذلوا الاسلام والمسلمين. ولا ندري الى اين نذهب بهذه المصائب؟ لقد جعلونا نبتلي في حرب العراق وتآمروا لدفعنا نحو اسرائيل لتقوية العراق. ثم يزحف علينا العراق واسرائيل معا، ولقد فهمنا هذه المؤامرة وانتبه اليها السادة المسؤولون وانتهجوا الطريق الصحيح ولو